
الفوائد المستنبطة من الأربعين النووية
فوائد الحديث الثاني والعشرون الطريق إلى الجنة
فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك حفظه الله
عن أبي عبدِ اللهِ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ الأنصاريِّ - رَضِي اللهُ عَنْهُما -، أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إذا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوباتِ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلالَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرامَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذلِكَ شَيْئًا، أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قالَ:
( نَعَمْ). رواه مسلِمٌ.
الشرح :
الحديث أصل في حصول النجاة والفوز بالجنة لمن اقتصر على أداء الفرائض واجتناب المحارم، وهو المقتصد،
وفيه من الفوائد:
1- أن أعظم الواجبات على المسلم الصلوات الخمس.
2- أنها أعظم أسباب دخول الجنة بعد الشهادتين.
3- أن صيام شهر رمضان من أعظم فروض الإسلام.
4- أن من أسباب دخول الجنة الإيمان بالحلال والحرام باعتقاد حل الحلال وتحريم الحرام.
5- وجوب اجتناب الحرام، وأن اجتنابه من أسباب النجاة.
6- أن إحلال الحلال يقتضي استباحة المباح وفعل الواجب والمستحب.
7- إثبات الجزاء وترتبهِ على الأعمال.
8- أن طلب الجنة بالأعمال الصالحة مطلوب شرعاً ومحمود، ففيه الرد على الصوفية الذين يرون أن طلب الثواب والخوف من العقاب نقص.
9- أن الاقتصار على فعل الواجبات وترك المحرمات يكفي لدخول الجنة، كما جاء في حديث الذي سأل عن الصلاة والزكاة والصيام فأجابه النبي
r فقال الرجل : هل علي غيرها ؟.
- قال له النبي
r :
( لا، إلا أن تطّوع )
- فولَّى وهو يقول :
( والله لا أزيد على هذا ولا أنقص )
- فقال
r :
( أفلح إن صدق، أو دخل الجنة إن صدق).
10- حرص الصحابة على أسباب النجاة وعلو هممهم كما قال معاذ - رضي الله عنه - :
( أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني من النار)، فقال
r :
( لقد سألت عن عظيم).
11- أن الجواب بنعم، يتضمن الإقرار والتصديق، فيؤخذ المجيب بإقراره، ويُعلم تصديقه للخبر.