
الفوائد المستنبطة من الأربعين النووية
فوائد الحديث الثاني والأربعون سعة مغفرة الله
فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك حفظه الله
عَنْ أَنَسٍ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقولُ:
( قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ , إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلاَ أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ , لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ، يَا ابْنَ آدَمَ , إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأََتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً). رواهُ التِّرْمِذيُّ , وقالَ: حديثٌ حَسَنٌ صحيح.
الشرح :
الحديث أصل في فضل التوحيد والدعاء والاستغفار، وهو حديث قدسي مما يرويه الرسول
r عن ربه من قوله، فهو من كلام الله ولكن ليس له حكم القرآن،
وفيه من الفوائد:
1- فضيلة آدم عليه السلام.
2- شرف النسب لآدم.
3- اشتراك جميع الناس في هذا النسب، كما قال
r :
( الناس بنو آدم، و آدم من تراب ).
4- أن لفظ
( ابن ) أو
( بني ) إذا أضيف إلى جدِّ القبيلةِ فإنه يعم الذكور والإناث، مثل بني هاشم وبني تميم، ومنه ما في هذا الحديث فقوله
( يا ابن آدم ) يشمل جميع الناس ذكوراً وإناثاً، وإذا أضيف إلى معين نحو ابن محمد أو بني محمد اختص بالذكور، وبنى الفقهاء على هذا الفرق تحديد من يستحق الوقف بناء على لفظ الواقف.
5- أن الله يحب من عباده أن يرجوه ويدعوه ويوحدوه.
6- فضل الدعاء والرجاء.
7- عظم فضل الله وسعة جوده.
8- أنه لا يتعاظمه شيء أعطاه عبده لغناه وكرمه وأنه لا مكره له.
9- أن الدعاء والرجاء سبب لمغفرة الذنوب.
10- أن الاستغفار سبب لحصول المغفرة.
11- أن التوحيد الخالص من الشرك سبب لمغفرة جميع الذنوب.
12- فضل التوحيد.
13- ضرر الشرك.
14- تشبيه المعقول بالمحسوس، لقوله :
( بقراب الأرض خطايا ) أي: ملؤها أو قريب.
15- الترغيب في الدعاء والاستغفار.
16- الترغيب في إخلاص العمل لله.
17- أن الشرك لا يغفر.
18- إثبات لقاء الله عز وجل.