موقع الأشبال والزهرات قوقيل أطفال السيرة النبوية

سيرة

الرسول صلى الله عليه وسلم

للأطفال

إذهب إلى الموقع منتدى الأشبال والزهرات رحلة في سيرة النبي عليه السلام السيرة النبوية السيرة النبوية السيرة النبوية
السيرة النبوية
السيرة النبوية

 

معركة مؤتة

معركة مؤتة :

 

[ جمادي الأولى سنة 8 هـ ]

سبق في ذكر كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الملوك والأمراء أن شرحبيل بن عمرو الغساني كان قد قتل الحارث بن عمير t ، حامل كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عظيم بصري ، وكان ذلك بمثابة إعلان الحرب ، فلما بلغ ذلك زيد بن الحارثة ، وقال : إن قتل زيد فجعفر ، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة ، وعقد لواءًا أبيض حمله زيد بن حارثة .

وأوصاهم أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير فيدعوهم على الإسلام ، فإن أبوا قاتلوهم ، وقال : اغزوا باسم الله ، في سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ، ولا تغدروا ، ولا تغلوا ، ولا تقتلوا وليداً ، ولا امرأة ، ولا كبيراً فانياً ، ولا منعزلاً بصومعة ، ولا تقطعوا نخلاً ، ولا شجرة ن ولا تهدموا بناء .

وشيع الجيش إلى ثنية الوداع ، ثم ودعه ، فسار الجيش حتى نزل معان بجنوب الأردن فبلغهم أن هرقل نازل بمآب في مائة ألف من الروم . انضم إليهم من متنصرة العرب مائة ألف ، فتشاوروا ليلتين هل يكتبون ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويطلبون منه المدد إنما يقدمون على الحرب ؟ فشجعهم ابن رواحة بأن الذي تكرهونه وهي الشهادة إنما خرجتم تطلبونه . ونحن ما نقاتل بعدد ولا قوة ولا كثرة ، وإنما نقاتل بهذا الدين الذي أكرمنا الله به . وما هي إلا إحدى الحسنيين ، إما الظهور وإما الشهادة ، فقالوا : صدق والله ابن رواحة ، فتقدموا ونزلوا بمؤتة ، وتعبؤوا وتهيؤوا للقتال .

ودارت معركة عنيفة ورهيبة ، وعجيبة في تاريخ البشر : ثلاثة آلاف مقاتل يواجهون جيشاً عرمرماً مائتي ألف ويصمدون في وجهه . وهذا الكم الهائل من المدججين بالسلاح يهجم عليهم طول النهار ، ويفقد كثيراً من أبنائه وأبطاله ، ولا ينجح في دحرهم .

 أخذ راية المسلمين زيد بن حارثة فقاتل وقاتل ، ثم قاتل وقاتل حتى شاط في رماح القوم ، وخر شهيداً في سبيل ربه ، ثم أخذ الراية جعفر بن أبي طالب فقاتل وقاتل ، حتى إذا أرهقه القتال اقتحم عن فرسه الشقراء وعقرها ، ثم قاتل حتى قطعت يمينه ، فأخذ الراية بشماله ، فلم يزل رافعاً لها حتى قطعت شماله ، فاحتضنها بعضديه حتى أبقاها تخفق في جو السماء ، إلى أن قتل بعد أن أصابته بضع وتسعون من طعنة ورمية ، كل ذلك فيما أقبل من جسده ، وجاءت نوبة عبدالله بن رواحة فأخذ الراية وتقدم ، واقتحم عن فرسه المعمعة ،ثم لم يزل يقاتل حتى قتل .

وحتى لا تسقط الراية أخذها ثابت بن أرقم وقال للمسلمين : اصطلحوا على رجل ، فاصطلحوا على خالد بن الوليد ، وبذلك انتقلت الراية إلى سيف من سيوف الله ، وتقدم خالد بن الوليد فقاتل قتالاً منقطع النظير حتى انقطعت في يده تسعة أسياف ، وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بالمدينة في نفس اليوم  بمقتل القواد الثلاثة ، وبانتقال القيادة إلى خالد بن الوليد ، وسماه سيفاً من سيوف الله .

وبانتهاء النهار رجع الفريقان إلى مقرهما ، فلما أصبحوا غير خالد t ترتيب العسكر ، فجعل الساقة مقدمة ، والمقدمة ساقة ، والميسرة ميمنة ، والميمنة ميسرة ، فظن العدو أن المدد قد وصل للمسلمين فداخله الرعب ، وبعد مناوشة خفيفة بدأ خالد يتأخر بالمسلمين ، فلم يجترئ العدو على التقدم ، خوفاً من أن تكون خدعة ، فانحاز المسلمون إلى مؤتة ، ومكثوا سبعة أيام يناوشون العدو ، ثم تحاجز الفريقان وانقطع القتال ، لأن الروم ظنوا أن الإمدادات تتوالى على المسلمين ، وأنهم يكيدون بهم ليجروهم إلى الصحراء حيث لا يمكنهم التخلص ، وبذلك كانت كفة المسلمين راجحة في هذه الغزوة .

وقتل في هذه الغزوة اثنا عشر رجلاً من المسلمين ، أما عدد قتلى العدو فلم يعرف ، إلا أنهم قتلوا بكثرة .

 

 

 
السيرة النبوية
   
  الصفحة السابقة الصفحة التالية  
الرحيق المختوم السيرة النبوية
اركب معنا السيرة النبوية

القصة كاملة

السيرة النبوية  للأطفال والناشئين

من كتاب روضة الأنوار من سيرة النبي المختار إختصار ( الرحيق المختوم )

معا لنصرة رسول الله عليه الصلاة والسلام

السيرة النبوية السيرة النبوية السيرة النبوية
      السيرة النبوية السيرة النبوية السيرة النبوية السيرة النبوية السيرة النبوية  
السيرة النبوية السيرة النبوية السيرة النبوية السيرة النبوية السيرة النبوية السيرة النبوية السيرة النبوية
السيرة النبوية السيرة النبوية