المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشاريع الأسرة في رمضان (30 )


أبووليد
06-30-2011, 03:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

أما بعد:
فقد قال بعض السلف: كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان، ويدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم. وهذا يدل على عظيم اهتمام السلف ﺑﻬذا الشهر، وتفكرهم فيما يقدمون فيه من
طاعات وأعمال بر. إن الأسرة المسلمة مدعوة اليوم إلى جلسة عاجلة للتشاور فيما بينها حول ما يمكن أن تقدمه من مشاريع الإحسان في رمضان، وقد رأينا أن نقدم للأسرة نماذج من تلك المشاريع الخيرية التي تعود بالنفع على الأسرة وعلى الناس، لتختار الأسرة ما يناسبها من تلك
المشاريع، ومن ذلك:
المشروع الأول: إصلاح ذات البين:
لا يمكن للأسرة أن تنجز أي مشروع جماعي دون أن يكون هناك وئام وتآلف بين أفرادها، وهذا يتطلب التسامح والتغافر وإزالة أسباب الخلاف، والفرقة بين أفراد الأسرة، لتستقبل الأسرة هذا
: الشهر بقلوب يملؤها الحب والمودة والرحمة، قال تعالى: َفاتَُّقوا اللَّهَ
.[ الأنفال: ١ ]  وََأصْلِحُوا ذَاتَ بَيِْن ُ كمْ
،« أفضل الصدقة: إصلاح ذات البين » : وقال النبي
[الطبراني والبزار وصححه الألباني].٦ مشاريع الأسرة في رمضان ، وقال:
ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة »قالوا: بلى. قال
إصلاح ذات البين، فإن فساد البين » :
.« هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين
ومضة:
جرى بين الحسن بن عليّ وأخيه الحسين – رضي الله عنهم أجمعين - كلام حتى ﺗﻬاجرا، فلما أتى على الحسن ثلاثة أيام من هجر أخيه، أقبل إلى الحسين، وهو جالس، فأكبَّ على رأسه فقبَّله،
فلما جلس الحسن، قال له الحسين: إن الذي منعني من ابتدائك والقيام إليك، أنك أحقّ بالفضل مني، فكرهت أن أنازعك ما أنت أحق به.
المشروع الثاني: تعزيز الأخلاق الإسلامية:
ينبغي على أفراد الأسرة أن ينفقوا على تطبيق الأخلاق الإسلامية فيما بينهم، وفيما بينهم وبين الناس، وأن يكون هذا ديدﻧﻬم طوال الشهر، وأن يستمروا على ذلك بعد رمضان؛ لأن هذا
لقوله ؛ هو روح الإسلام، والمقصد الأسنى من بعثة النبي
« إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق »
أحمد والحاكم، وصححه الألباني] .
: وهو أيضا المقصد الأسنى لصيام رمضان وغيره؛ لقول النبي
« ليس الصيام عن الطعام والشراب، وإنما من اللغو والرفث »
[رواه ابن حبان].
الصيام جُنّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم، » : وقال النبي
فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سبابّه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم
متفق عليه]. ] «
إن الصيام لا بد أن يزكي الأنفس، ويطهرها من الشح والأثرة
والكبر والعجب وسائر الدناءات. وإذا كان الصيام لا يردع عن
غيبة أو نميمة أو كذب أو حسد أو بغضاء أو سخرية أو استهزاء
من لم يدع قول » : فما فائدته؟ وما تأثيره على صاحبه؟ قال
الزور والعمل به والبغي، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه
رواه البخاري]. ] «
المشروع الثالث: تحقيق المغفرة:
رمضان فرصة لمغفرة الذنوب والخطايا، وينبغي على الأسرة أن يكون من أهم أهدافها في رمضان ألا ينسلخ هذا الشهر إلا وقد رغم أنف، ثم » : غفرت ذنوب جميع أفرادها، فقد قال النبي
من أدرك » : قيل: من يا رسول الله؟ قال « رغم أنف، ثم رغم أنف رمضان، فلم يغفر له
مسلم]. ] «
ومن أسباب المغفرة في رمضان:
من صام رمضان إيمانا » : ١ - صيام رمضان: لقوله
متفق عليه]. ] « واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
من قام رمضان إيمانا واحتسابا » : ٢ - قيام رمضان: لقوله
متفق عليه]. ] « غفر له ما تقدم من ذنبه
من قام ليلة القدر إيمانا » : ٣ - قيام ليلة القدر: لقوله
متفق عليه]. ] « واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

ومما ينبغي التنبيه عليه في ذلك:
١ - أن الصائم والقائم لا ينال الأجر والمغفرة إلا إذا كان
صيامه ناتجا عن إيمانه بالله عز وجل، وكان مخلصا لله فيه، محتسبا الأجر عند ربه.
٢ - لا بد من صيام كامل الشهر على الوجه المطلوب.
٣ - لا بد من قيام كامل الشهر، وأن يصلي الصلاة كاملة، ولاينصرف حتى ينصرف الإمام.
٤ - لا بد من الاجتهاد في ليالي العشر الأواخر من رمضان كلها، حتى يضمن إدراك ليلة القدر.
المشروع الرابع: التخطيط لحجة مع النبي صلى الله عليه وسلم
وذلك بأداء العمرة في رمضان على الوجه المشروع، فقد قال
« عمرة في رمضان تعدل حجة –أو قال - حجة معي » : النبي
[متفق عليه].
المشروع الخامس: الفوز بأجر عبادة ألف شهر:
من أعظم فضائل رمضان اشتماله على ليلة القدر التي باركها
ِإنَّا َأنْزَْلنَاهُ فِي َليَْلةِ  : الله، وشرفها على غيرها من الليالي، قال تعالى
الَْقدْ ِ ر * وَمَا َأدْرَاكَ مَا َليَْلةُ الَْقدْ ِ ر * َليَْلةُ الَْقدْ ِ ر خَيْرٌ مِنْ َألْفِ
بتحري هذه الليلة في  ٣]، وقد أمر النبي - القدر: ١ ]  شَهْ ٍ ر
العشر الأواخر من رمضان، فينبغي على من أراد إدراك فضيلة هذه
الليلة أن يجتهد في جميع ليالي العشر، حتى يضمن إدراك هذا الأجر
الكبير والثواب الجزيل.

ومما يعين على إدراك فضيلة ليلة القدر اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، والتفرغ في هذه الأيام والليالي للعبادة والذكر والصلاة
يعتكف العشر الأواخر من  وتلاوة القرآن، فقد كان النبي
رمضان حتى توفاه الله [متفق عليه].
المشروع السادس: الفوز بالعتق من النار:
على الأسرة أن يكون في تخطيطها لشهر رمضان عتق جميع أفرادها من النار، وذلك بإحسان الصيام والقيام، وحفظ الجوارح عن المعاصي والآثام، والمبالغة في حسن معاملة الأنام؛ لقول النبي
البزار ] « إن لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة » :
وصححه الألباني].
وينبغي تعاطي الأسباب التي ورد أن صاحبها يُعتق من النار،
ومن ذلك:
من ذبَّ عن » : ١ - الذبّ عن عرض المسلم؛ لقول النبي
أحمد ] « عرض أخيه بالغيبة، كان حقا على الله أن يعتقه من النار
وصححه الألباني].
من كان سه ً لا هينًا لينًا، حرَّمه الله على » : ٢ - وقوله
الحاكم وصححه الألباني]. ] « النار
المشروع السابع: ضاعف رصيدك بالقرآن:
على الأسرة أن يكون ضمن مشاريعها الرمضانية تلاوة القرآن
وختمه في رمضان عدة مرات، فرمضان شهر القرآن، وكان النبي
يدارس جبريل القرآن في رمضان، وليس عسيرا على من فرّغ 
نفسه لطاعة الله في هذا الشهر أن تكون له ختمة كل ثلاث أو كل خمس، أو كل أسبوع، وهذا يضاعف الرصيد من الحسنات؛ لأن
من قرأ حرفا من كتاب الله، فله به حسنة، » : يقول  النبي
حرف، ولكن ألف حرف،  الم  : والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول
الترمذي]. ] « ولام حرف، وميم حرف
المشروع الثامن: الصدقة الرمضانية:
على الأسرة أن تعوّد أفرادها على البذل والعطاء والإنفاق،
أجود الناس،  وبخاصة في هذا الشهر الفضيل، (فقد كان النبي
وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، فيدارسه
أجود بالخير من الريح المرسلة) [متفق  القرآن، فلرسول الله
عليه].
وعلى المسلم أن يبذل جهده في البحث عن أولئك المستحقين الأخفياء الأتقياء الذين لا يسألون الناس، فهؤلاء أحق ممن نراهم يسألون في الطرقات والمساجد والأسواق.
كما أنه من المفيد أن يعوّد الرجل أفراد أسرته على العطاء، وأن يدفعهم إلى ذلك، ويذكرهم بفضائل الصدقة، وبذل المعروف.
المشروع التاسع: تفطير الصائمين:
من المشاهد الجميلة التي نراها: تلك الموائد الرمضانية المنتشرة
في كل مكان بقصد تفطير الصائمين من الفقراء، والمشغولين الذين
لا وقت لديهم لتجهيز فطورهم، فعلى الأسرة أن تشارك في هذا
من » : يقول  الخير؛ إما بالمال، وإما بالطعام، وهذا أفضل، والنبيُّ
م شاريع الأسرة في رمضان ١١
أحمد والترمذي وصححه ] « فطّر صائما كان له مثل أجره
الألباني].
ومن الصور الرائعة التي نراها هذا الشباب الطيب الذي يقف عند إشارات المرور وقت المغرب لتفطير الصائمين الذين أدركهم وقت الإفطار، وهم في سياراﺗﻬم، فجزاهم الله خير الجزاء.
المشروع العاشر: المساهمة في نشر العلم:
إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته » : فقد قال النبي
بعد موته: علما نشره، وولدا تركه، ومصحفا ورّثه، أو مسجدا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو ﻧﻬرا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته، تلحقه من بعد موته
البيهقي وحسنه ] « الألباني].
فإذا كان عالما نشر العلم بنفسه عن طريق التعليم والتدريس وإفادة الطلبة، وإن لم يكن عالما ساهم في نشر العلم عن طريق توزيع الكتب والأشرطة والنشرات النافعة. أو عن طريق حث الناس
على حضور مجالس أهل العلم، وعمل جدول بمواعيد تلك الدروس، وتوزيعه على الناس.
المشروع الحادي عشر: كفاية طالب العلم:
وهذا أيضا من الإسهام في نشر العلم، فعن أنس رضي الله عنه
-  فكان أحدهما يأتي النبيَّ  قال: كان أخَوَان على عهد النبيّ
لحضور حديثه ومجلسه - والآخر يحترف، فشكا المحترف أخاه إلى
فقال: يا رسول الله، إن هذا أخي لا يعينني بشيء، فقال لعلك تُرزق به  النبيَّ
صحيح سنن الترمذي]. ] « » :
المشروع الثاني عشر: سقي الماء:
الماء شريان الحياة، وقد يكون الماء شحيحا في بعض المناطق، فيكون سقي الماء وتوفيره للناس بعد الإفطار من أعظم الصدقات؛
« أفضل الصدقة سقي الماء » : ولذلك قال النبي
وحسنه الألباني].أحمد وأبو داود ]
المشروع الثالث عشر: قضاء دين المدين أو التيسير عليه:
أفضل » : الدين همٌّ بالليل وغم بالنهار؛ ولذلك قال النبي
الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سرورا، أو تقضي عنه دينا،
ابن أبي الدنيا وحسنه الألباني]. ] « أو تطعمه خبزا
من نَفَّس عن غريمه، أو محا عنه، كان في ظل » : وقال النبي
أحمد والدارمي]. ] « العرش يوم القيامة
من سرّه أن ينجيه الله من كرب يوم » : وقال رسول الله
مسلم]. ] « القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه
كان رجلٌ يداين الناس، فكان يقول لفتاه: إذا » : وقال
أتيت معسرا، فتجاوز عنه لعل الله يتجاوز عنا، فلقي الله فتجاوز
مسلم]. ] « عنه
المشروع الرابع عشر: قضاء حوائج الناس:
أحب » : قال  عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي
الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل: سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أوتطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليّ
من أن أعتكف في المسجد شهرا، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رضًا يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها
له، أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام، وإن سوء الخلق ليفسد العمل، كما يفسد الخل العسل
ابن أبي الدنيا وحسنه الألباني]. ] «
من نفَّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفَّس » : وقال
الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسَّر على معسر يسَّرالله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد، ما كان العبد في عون أخيه
[مسلم].
المشروع الخامس عشر: نظافة الحي:
في شهر رمضان يكثر الناس من إلقاء أكياس القمامة في الشوارع، فتأتي القطط فتفتحها، وتبعثر ما فيها، فيتأذى بذلك المارة، وقد ينتج عن ذلك الروائح الكريهة التي تؤذي الناس، وهذا
مظهر يخالف تعاليم الإسلام التي أرشدت إلى تنظيف الطرقات وإماطة الأذى عنها، ولو أن كل أسرة حرصت على وضع النفايات
: في أماكنها المخصصة لما حدث مثل هذا الأذى، وقد قال النبي
الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها »
متفق عليه]، ] « إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان
بين هذا المظهر الحضاري وبين الإيمان  فانظر كيف ربط النبي
مما يدل على عظمة هذا الدين واهتمامه بكافة شئون الحياة.
بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على » : وقال
متفق عليه]. ] « الطريق فأخَّره، فشكر الله له، فغفر له
« أمط الأذى عن الطريق، فإنه لك صدقة » : وقال
[البخاري في الأدب المفرد، وصححه الألباني].
المشروع السادس عشر: زرع وغرس الأشجار المثمرة:
ما من مسلم يغرس غرسا، أو يزرع زرعا، » : لقول النبي
متفق عليه]. ] « فيأكل منه طير أو إنسان، إلا كان له به صدقة
المشروع السابق عشر: كفالة اليتيم:
وأشار « أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا » : لقول النبي
بالسبابة والوسطى. [رواه البخاري].
من ضم يتيما بين مسلمين في طعامه وشرابه حتى » : وقال
أبو يعلى وصححه الألباني]. ] « يستغني عنه، وجبت له الجنة
المشروع الثامن عشر: كفاية الأرملة والمسكين:
الساعي على الأرملة والمسكين كاﻟﻤﺠاهد في » : لقول النبي
البخاري]. ] « سبيل الله، أو كالذي يصوم النهار، ويقوم الليل
المشروع التاسع عشر: تعليم الناس ما يستغنون به عن
المسألة:
وهذا أفضل من إعطائه صدقة ثم تركه يتكفف الناس، فعن أبي
الإيمان » : ذر قال: قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال

قال: قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: ،« بالله، والجهاد في سبيله
قال: قلت: فإن لم أفعل؟ قال: ،« أنفسها عند أهلها، وأكثرها ثمنا »
قال: قلت: أرأيت ضعفت عن ،« تعين صانعا، أو تصنع لأخرق »
تكف شرك عن الناس، فإﻧﻬا صدقة منك » : بعض العمل؟ قال
مسلم]. ] « على نفسك
المشروع العشرون: تعزيز العلاقة مع الجيران:
قد تكون العلاقة بين الجيران سيئة أو فاترة، فيكون رمضان
: فرصة لعودة الدفء إلى هذه العلاقة، فحق الجار عظيم، قال
البخاري]. ] « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره »
خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير » : وقال
صحيح الترمذي]. ] « الجيران عند الله خيرهم لجاره
يا أبا ذر، إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، » : لأبي ذر  وقال
مسلم]. ] « وتعاهد جيرانك
المشروع الحادي والعشرون: الكلمة الطيبة:
البقرة: ٨٣ ]، وقال النبي ]  وَُقوُلوا لِلنَّا ِ س حُسْنًا  : قال تعالى
متفق ] « اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم يكن فبكلمة طيبة » :
عليه].
إن في الجنة غرفا ترى ظهورها من بطوﻧﻬاوبطوﻧﻬا من ظهورها، » : وقال
» : قيل: لمن يا رسول الله؟ قال « لمن أطاب
« الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام
[صحيح الترمذي].

المشروع الثاني والعشرون: مساعدة الضعفاء:
وهذا باب عظيم من أبواب الأجر، فعن أنس رضي الله عنه
في السفر، فمنا الصائم، ومنا المفطر. قال:  قال: كنا مع النبي
فنزلنا منزلا في يوم حار، أكثرنا ظلا صاحب الكساء، ومنا من
يتقي الشمس بيده، قال: فسقط الصوّام، وقام المفطرون وضربوا
ذهب المفطرون » : الأبنية، وسقوا الركاب، قال رسول الله
متفق عليه]. ] « اليوم بالأجر
المشروع الثالث والعشرون: إغاثة الملهوف:
والملهوف هو ذو الحاجة الملحة التي لا يمكن تأخيرها، فإغاثة
على كل مسلم » : مثل هذا، وتفريج كربته لها أجر عظيم، قال
صدقة، فإن لم يجد فيعمل بيده، فينفع نفسه ويتصدق، فإن لم
يستطع، فيعين ذا الحاجة الملهوف، فإن لم يفعل، فيأمل بالخير، فإن
متفق عليه]. ] « لم يفعل، فيمسك عن الشر، فإن له صدقة
المشروع الرابع والعشرون: التفضل على الناس في السفر:
إذ جاء  فعن أبي سعيد قال: بينما نحن في سفر مع النبي
رجل على راحلة له، فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا، فقال رسول
من كان له فضل ظهر فليعُد به على من لا ظهر له، » : الله
مسلم]. ] « ومن كان عنده فضل زاد فليعُد به على من لا زاد له
بتخلف في المسير، فيُزجي( ١) الضعيف،  وكان رسول الله
ويُردف، ويدعو لهم. [صحيح أبي داود].
١) يزجي الضعيف: يسوقه حتى يلحق بالركب. )

المشروع الخامس والعشرون: إحياء السنن النبوية:
من أحيا سنة من سنتي، فعمل ﺑﻬا الناس، » : لقول النبي
كان له مثل أجر من عمل ﺑﻬا، لا ينقص من أجرهم شيئا، ومن ابتدع بدعة، فعمل ﺑﻬا، كان عليه أوزار من عملها، لا ينقص من
صحيح ابن ماجة]. ] « أوزار من عمل ﺑﻬا شيئا
المشروع الخامس والعشرون: حفر الآبار:
من حفر بئر ماء، لم يشرب منه كبد حرّي من » : لقوله
جن، ولا إنس، ولا طائر، إلا آجره الله يوم القيامة، ومن بنىمسجدا كمفحص قطاة أو أصغر، بنى الله له بيتا في الجنة
رواه ] « ابن خزيمة].
المشروع السادس والعشرون: إعانة ذوي الاحتياجات الخاصة:
على كل نفس في كل » : عن أبي ذر قال: قال رسول الله
قلت: يا رسول ،« يوم طلعت في الشمس صدقة منه على نفسه لأن من أبواب » : الله، من أين أتصدق، وليس لنا مال؟ قال الصدقة: التكبير، وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله،
وأستغفر الله، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتعزل الشوكة
عن طريق الناس، والعَ ْ ظمة، وا َ لحجَر، وﺗﻬدي الأعمى، وتُسمع
الأصم والأبكم حتى يفقه، وتدل المستدل على حاجة له قد
علمت مكاﻧﻬا، وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث،
وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف، كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك
أحمد]. ] «
المشروع السابع والعشرون: مواساة المرضى وأصحاب البلاء:
» : إذا دخل على مريض قال له« لا بأس، طهورإن شاء الله تعالى  كان النبي
البخاري]. ]
ما من مسلم يعود مسلما، فيقول سبع مرات: » : وقال
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا شفي، إلا أن يكون قد حضر أجله
صحيح أبي داود]. ] «
« كن مع صاحب البلاء تواضعا لربك وإيمانا » : وقال
[الطحاوي، وهو في السلسلة الصحيحة].
المشروع الثامن والعشرون: المشاركة في حملة تنظيف المساجد:
وأهم ما تطهر منه المساجد: الشرك والبدع ثم ما لا يليق بالمساجد من الأذى، فعن أنس أن النبي رأى نخامة في قبلةالمسجد، فغضب حتى احمر وجهه، فجاءت امرأة من الأنصار
«؟ ما أحسن هذا » : فحكتها، وجعلت مكاﻧﻬا خلوقا، فقال
[صحيح أبي داود].
عُرضت عليَّ أعمال أمتي : حسنها وسيئها، » : وقال
فوجدت من محاسن أعمالها: الأذى يماط عن الطريق، ووجدت
« من مساوئ أعمالها: النخاعة تكون في المسجد لا تدفن
[مسلم].

المشروع التاسع والعشرون: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر:
وهذا من أعظم مشاريع الإحسان في رمضان وغيره، قال
وَْأمُرْ ِبالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَن الْمُنْكر ِ وَاصِْبرْ عََلى مَا َأصَابَكَ  : تعالى
.[ لقمان: ١٧ ]  ِإنَّ َ ذلِكَ مِنْ عَزِْم الُْأمُور
من رأى منكم منكرا، فلغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع، فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان » كما قال صلى الله عليه وسلم
مسلم]. ] «
وعلى المسلم أن يستخدم الرفق في أمره وﻧﻬيه، فقد قال الله عز
ا ْ ذهَبَا ِإَلى فِرْعَوْ َ ن ِإنَّهُ َ طغَى * َفُقوَلا َلهُ َقوًْلا  : وجل لموسى وهارون
.[٤٤- طه: ٤٣ ]  َليِّنًا َلعَلَّهُ يَتَذكَّرُ َأوْ يَخْشَى
وقال صلى الله عليه وسلم:
والذي نفسي بيده، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه، ثم تدعونه، فلا يستجاب لكم
صحيح الترمذي]. ] «
المشروع الثلاثون: أداء العمرة عن الغير:
كالوالد والوالدة والقريب والصاحب، لحديث أبي رزين
فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج  العقيلي أنه أتى النبي
أبو ] « حج عن أبيك واعتمر » : ولا العمرة، ولا الظعن. فقال
داود والنسائي والترمذي]، فيجوز أداء العمرة عن الغير لم يعتمر
سواء كان ميتا أو عاجزا لا يستطيع، والأولى أن يكون ذلك في
سفرة مستقلة غير السفرة التي اعتمر فيها الإنسان عن نفسه. (( الكتيبات الأسلامية))

عزتي في حجابي
06-30-2011, 05:27 PM
مشاريع قيمة طيبة
جزاك الله خيراً أخي الفاضل أبووليد
بارك الله فيك وغفر لنا ولك

همس الورود
07-01-2011, 09:54 AM
وربي مشاريع راقية تليق بكل اسرة مثقفة تريد خيري الدنيا والاخرة
سلمت الايادي

حور العين
07-01-2011, 03:44 PM
http://www.galele.com/up//uploads/images/galele-bf496727a4.gif

مصباح
07-22-2011, 03:41 AM
كيف لم أشاهد هذا الموضوع الرائع ! بارك الله فيك أخي الكريم.