صلاح جاد سلام
10-19-2011, 05:12 PM
رحلة
الحج في نقاط
بقلم
صلاح جاد سلام
دراسات عليا إسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين ، وصلاة وسلاما تامين دائمين من الله تعالي علي صفوة الخلق أجمعين ، سيد الأولين والآخرين ، خاتم الأنبياء والمرسلين ، المبعوث رحمة للعالمين ، سيدنا ومولانا محمد وعلي آله وصحبه والتابعين ، ومن تبعهم باحسان علي ملته وهديه إلي يوم يقوم الناس فيه لرب العالمين .
وبعد
ففي رحاب أعظم رحلة مقدسة يقوم بها المسلم في حياته كلها ، ليؤدي حجة الإسلام ، نعيش في رحاب الكتابة عنها بشيء من الإيجاز غير المخل ، لينتفع بها كل من ينوي أداء هذا الركن العظيم .
وجدير بالذكر اعتمادنا في جل ما يأتي علي كتاب ( الفقه علي المذاهب الأربعة ) لوزارة الأوقاف المصرية .
تعريف الحج :
الحج لغة : هو القصد إلي معظم .
والحج شرعا :هو أعمال مخصوصة تؤدى في زمان مخصوص ومكان مخصوص على وجه مخصوص ،
حكمُه : فرض في العمر مرة واحدة على المسلم الحر البالغ العاقل المميز المستطيع .
فرضه : فرض الحج بالكتاب والسنة والإجماع . وذكر أهل العلم أن فريضة الحج نزلت سنة 5 هـ .
فرض الحج بالكتاب : قال الله تعالى :
" ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " آل عمران 97.
فرض الحج بالسنة : لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : " بنى الإسلام على خمس ،،،، "
فهو الركن الخامس من أركان الإسلام ،
فرض الحج بالإجماع : باتفاق الآمة خلفا عن سلف على فرضيته .
قال صلى الله عليه وسلم :
" أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا " .
فقال رجل : أكل عام يا رسول الله ؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى قالها الرجل ثلاثا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
" لو قلت نعم لوجبت ، ولما استطعتم "
ويدل ذلك على أنه مفروض في العمر مرة واحدة .
الترغيب في الحج والحث عليه والتعجيل به :
وعن الحج المبرور وأثره في محو الذنوب وألاثام ، جاء قوله صلى الله عليه وسلم :
"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من الذنوب والآثام كيوم ولدته أمه "
وورد عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
"من أراد الحج فليعجل ، فقد يمرض المريض ، وتضل الراحلة ، وتكون الحاجة "
و إنه لقول عظيم جليل محكم ، لمن تأمله وتدبره ، ونفذه كما يجب أن يكون .
جاء في مسند الإمام أحمد بن حنبل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" تعجلوا الحج فإن أحدكم لا يدرى ما يعرض له "
وإذا كان الحديث النبوي الشريف يقول : " الحج عرفة " ، فمن فاته الوقوف بعرفة، فقد فاته الحج، ولزمه التحلل بعمرة عند الجمهور، والقضاء من العام القادم، إن كان حجه فرضًا بلا خلاف، ولا يجب القضاء والهدي عند الاشتراط .
وعليه ،، فإن للحج أركانا وشروطا وواجبات وسننا ومندوبات و مكروهات ومفسدات ومحرمات ، على تفصيل واسع في ذلك بين المذاهب الفقهية .
وإذا كان كثير منا تزدحم عليه التفصيلات ، وتكثر عليه التفريعات والتعريفات ، فلا يدرى بماذا يبدأ وبماذا يختم ؟ وماذا يقول ، وماذا يفعل ؟
وإذا كان كثير منا يرفض أن يكون شخصا انضم إلى رفقة تحج ، فلا يدرى لم دخلوا أولم خرجوا ؟ ولم قاموا أولم قعدوا ؟ ولم نطقوا أولم سكتوا ؟ ولم راحوا ؟ ولم جاءوا ؟ ولم فعلوا ؟ ولم تركوا ؟ ،، الخ .
من أجل ذلك نجتهد معك ولك آخى الحبيب في ترتيب خطوات هذا النسك العظيم الجليل في صورة يسيرة ، خطوة بخطوة ، دون خلل أو نقصان أو نسيان بعون الله وتوفيقه ،،
فإذا كان الخير والتوفيق فمن الله تعالى .. وان كان الخطأ أوالتقصير فمن نفسي أو من الشيطان الرجيم . وأستغفر الله العظيم .
نقول والله أعلى أعلم :
من أراد الحج ، ونوى أداء الفريضة ، فعليه أن يقدم بين يدي ذلك عدة أمور:
1- التوبة الخالصة إلى الله تعالى ، والندم على ما فاته من تقصير ، والاستغفار لما ارتكب من ذنوب وآثام ، ورد المظالم إلى أصحابها ، والعزم بصدق وإخلاص على ألا يعود إلي ذلك مرة أخرى .
2- تجهيز المال الطيب ، فالحج من أطيب الأعمال التى يرجى أن يتقبلها المولى عز وجل . والله طيب لا يقبل إلا طيبا .
3- الاتصال بالأهل والأحباب والمعارف ليعلمهم ، ويتواصى معهم، ويسألهم الدعاء .
4- سداد ما يكون عليه من ديون ما أمكن .
5- أن يأتى أهل العلم المختصين ، ليتعرف منهم على ما قد يشكل عليه فى هذا النسك العظيم . ( فاسألوا أهل الذكر إن كتنم لاتعلمون ) . النحل 43
6- الاستخبار عن الرفقة التى ستصاحبه وترافقه فى هذه الرحلة المباركة .
فالرفيق قبل الطريق ، حكمة بليغة يجني ثمارها طوال هذه الرحلة الجليلة المباركة .
7ـ تجهيز ملابس الإحرام الشرعية ، وهى الإزار والرداء ،
( الإزار هو ما يسترالعورة من السرة إلي الركبة ،، وأما الرداء فهو ما يلقي علي الكتفين) ، وهما غير مخيطين للرجال ،،
أما النساء فملابس الإحرام لهن هى هى ملابسهن الشرعية ، ونعلين ،
وعلي الحاج أن يعد حقيبته بما هو ضرورى له ، من مثل بعض الأدوية التي لا غنى له عنها ، ومصحف ،، الخ .
وقبل الشروع في الإحرام ، ذكر بعض أهل العلم أنه يسن له أو يستحب أن يفعل عدة أمور ، منها :
قص الأظافر ، ونتف الإبط ، وإزالة الشعر الزائد من الجسم ، وحلق العانة وجماع الزوجة ، ثم الغسل بنية الإحرام ، ثم التطيب ،،، ( ولا تطيب بعده حتى يتحلل ) .
8 ـ لبس ملابس الإحرام .
9 ـ صلاة ركعتين ، سنة الإحرام القبلية ،،، يقرأ قي الركعة الأولى سورة " الفاتحة " وسورة " الكافرون " ، وفى الركعة الثانية سورة " الفاتحة " وسورة " الإخلاص " .
10 ـ يدعو بعد ذلك مباشرة ( وهو متوجه إلي القبلة ) ، قائلا :
اللهم أحرم لك شعرى وبشرى ولحمى ودمى ،،،
ويسن له أن يقول :
اللهم إني أريد النسك الفلانى فيسره لى ، وتقبله مني ، وإن حبسنى حابس فمحلى حيث حبستنى .
( إن فعل ذلك ، وحبس بمرض أو عدو , ونحوه ، حل ، ولاشيء عليه )
11 ـ من ساعتها ، يبدأ علي الفور في التلبية ، وهو مستقبل القبلة ، بسكينة ووقار رافعا بها صوته ، يقول : ( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك )
( التلبية تستمر ، ولا تنقطع إلا عند بداية رمى جمرة العقبة في يوم النحر )
والإحرام بالحج ، يكون بإحدي الصور الآتية :
1 ـ التمتع ، 2 ـ الإفراد ، 3 ـ القران .
أما التمتع ، فهو الإحرام بالعمرة في أشهر الحج ، ثم التحلل من بعد الفراغ منها.
فإن لم يحرم بها في أشهر الحج لم يكن متمتعا ، ثم الإحرام بالحج في العام نفسه ، أى أنه يحج في نفس العام ، بمعنى أنه يوالي بين العمرة والحج .
وأما الإفراد ، فأن يحرم بالحج مفردا ، أى الإهلال بالحج وحده، في أشهر الحج ،،
وفَردَ الحج عن العمرة أى فعل كل واحد على حِدَة .
فإذا فرغ من الحج ، اعتمر العمرة الواجبة عليه ، إن كانت باقية في ذمته . ولاهدى عليه .
وأما القران ، فأن يحرم بالحج والعمرة معا ،،، ولا يتحلل بينهما . وعليه الهدى ،، يقال قَرَنَ بين الحج والعمْرة قِرانًا، بالكسر: جمع بينهما بنيَّة واحدة ، وبإحرام واحد ، وتلبية واحدة، وطواف واحد، وسعي واحد، فيقول لبيك بحجة وعمرة .
ولذلك ،،،،،،
فإن التمتع عند البعض له أفضليته ، إذ يقولون إنه يفضل القران ،، وذلك خشية الوقوع في محظور من محظورات الإحرام ،،،، ( لقلة الأيام التي يلزم فيها البقاء على الإحرام إذا كان متمتعا ، في حين تطول الأيام التى يلزم فيها البقاء علي الإحرام إذا كان قارنا )
وعليه ،،،
فإننا نخاطب الحاج عموما ، ونركز علي الحاج المتمتع ، ذلك الذى أحرم بالحج متمتعا بالعمرة ،،
وباعتباره مسافرا بالطائرة أو بالباخرة أو بالسيارة .
في كل الأحوال ،،
عليه أن يمر بالميقات المكانى محرما .
الإحرام :
معناه شرعا : نية الدخول في النسك ،،، ويسن اقترانه بالتلبية ،
وله ميقات زمانى ، وميقات مكانى ،،،،،،،،،،، وتفصيل ذلك كما يأتى :
مكة المكرمة ، وحدود الحرم المكى :
مكة المكرمة هى البلد الحرام ، حرمه الله تعالى يوم خلق السموات والأرض ، فهو حرام بحرمة الله تعالي إلي يوم القيامة ، لايعضد شوكه ، ولاينفر صيده ، ولاتلتقط لقطته إلا لمعرف ، ولايختلى خلاه .
حدود الحرم المكى :
الشميسى : غربى مكة ،، بطول 14 كم .
الجعرانة : شرقى مكة ،، بطول 16 كم ........ ( من الشرق إلى الغرب 30 كمـ ) .
التنعيــم : شمالى مكة ،، بطول 6 كم .
أضــاة : جنوبى مكة ،، بطول 12 كم ........ ( من الشمال إلى الجنوب 18 كمـ ) .
وإذن ،، فحدود الحرم المكى : 30 كم × 18 كم = 540 كم مربعا .
وهذا المستطيل المقدس لايجوز للحاج أو المعتمر دخوله إلا محرما .
وكذلك له ميقات زمانى بالنسبة للحاج : هو قبل طلوع عرفة ،
وله مواقيت مكانية ، تختلف باختلاف الجهات ، كما يلى :
1 ـ الجحفة :( رابغ ) ،على بعد ( 186 ) كم من مكة المكرمة ، وهى ميقات أهل مصر والشام والمغرب ومن وراءهم .
2 ـ ذو الحليفة : ويبعد عن مكة المكرمة ( 400 كم ) ويعرف بأبيار على ، وهو ميقات أهل المدينة المنورة .
3 ـ ذات عرق : وتبعد عن مكة المكرمة ( 100 ) كم ، وهي ميقات أهل العراق وسائر أهل المشرق .
4 ـ يلملم : ويبعد عن مكة المكرمة ( 92 ) كم ، وهو ميقات أهل اليمن والهند .
5 ـ قرن ( قرن المنازل ) : ويبعد عن مكة المكرمة ( 75 ) كم ، وهو ميقات أهل نجد
6 ـ مكة المكرمة : ،،، وهى ميقات لجميع أهل مكة ، سواء أكان من أهلها أم لا . وهى ميقات أهل مكة .إن كان محرما بالحج .
أما إن كان محرما بالعمرة فميقاته التنعيم .
قالوا :
مسجد عائشة على رأس وادي التنعيم ، وعنده ينقسم الماء إلى وادي التنعيم شمالا في الحل ، وتلعة ذات الحنظل جنوبا في الحرم ، ويبعد هذا المسجد قرابة 8 أميال عن المسجد الحرام شمالا ،
مع الحاج المتمتع :
يخرج من بيته محرما ملبيا ( مستمرا في التلبية ) إلي أن يدخل البيت الحرام ،
وهناك ،،، وما أدراك ما هناك ،،، عند رؤية البيت الحرام لأول مرة ،،،
يجب عليه :
1 ـ أن يكون علي طهارة .
2 ـ يدخل ملبيا ، متواضعا ، خاشعا .
3ـ يرفع يديه ، ويكبر ويهلل ، ويقول :
( اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة ومثابة وبرا ، وزد ياربنا من عظمه وشرفه ممن حجه تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة ومثابة وبرا . اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام ) ،
ويدعو بما يشاء ، مما يتيسر له من صالح الدعاء .
ثم يبدا الطواف ،
أنواع الطواف :
1 ـ طواف القدوم :
هو الطواف الذي يؤديه الحاج عند قدومه لأداء فريضة الحج؛ وهو سُنَّة بالاتفاق .
يبدأ من حين دخول مكة المكرمة ، وينتهى إلي الوقوف بعرفة ، ( ويكون فيه الإضطباع والرمل ) ،، كما سيأتى .
2 ـ طواف الزيارة :
ويسمى طواف الإفاضة ، وطواف الإفاضة في الاصطلاح: هو الطواف الذي يؤدَّى بعد الإفاضة من عرفة ، ويكون يوم النحر، وهو ركن من أركان الحج، ويسمى ركن الحج .
ويبدأ من طلوع يوم النحر ، ولا يصح قبله ، ولا حد لنهايته لمن وقف بعرفة .
3 ـ طواف الوداع :
وهو آخر الأعمال عهدا بمكة المكرمة .
4 ـ طواف التحية :
كل مسجد تحيته ركعتان ، إلا المسجد الحرام فتحيته الطواف ،
( ولا سعى بين الصفا والمروة من بعد طواف التحية ) .
من أحكام الطواف :
** الطهارة للطواف حول البيت ( كما في الصلاة ) .
** الطواف مشيا إلا لعذر .
** الطواف حافيا ما لم يتأذ بذلك .
** الطواف يبدأ من عند الحجر الأسود ( أو قبالته ) ،
** كل شوط من أشواط الطواف يبدأ من عند الحجر الأسود ( أو قبالته ) ، وينتهى عنده كذلك .
** الطواف يكون سبعة أشواط يقينا ، فإن شك في النقص بنى على اليقين .
** لو أحدث في أثناء الطواف يتطهر ، ويكمل .
** عند ابتداء كل طوفة يقول : بسم الله ، والله أكبر ، مع رفع اليدين .
** إذا اقيمت الصلاة في أثناء الطواف ، يقطعه ، ويصلى ، ثم بعد الفراغ منها يتم ما بقى عليه من أشواط الطواف ،، وكذا ،، إذا حضرت جنازة للصلاة عليها .
** في طواف القدوم ، وقبل البدء فيه يأخذ الطائف وضع الإضطباع ،
( وهو جعل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن ، وطرفيه على عاتقه الأيسر فيكشف المنكب الأيمن، ويغطى المنكب الأيسر ) . يفعل ذلك في كل طواف بعده سعى ، كطواف القدوم .
الـرمــل :
وهو الإسراع فوق المشى المعتاد ومقاربة الخطو من غير وثب .
وذلك في الأشواط الثلاثة الأولى ، مع هز الكتفين ( وهذا للرجال فقط ) ، فإن رأي ما يعوقه ، وقف حتى يتمكن من إعادة الرمل .
** لا تجزىء الإنابة في الطواف بدون عذر .
** الطواف يكون ( دائما ) قبل السعى بين الصفا والمروة .
** في أثناء الطواف ، يكره الحديث في بيع أو شراء أو نحوه .
** طواف القدوم يفوت بالوقوف بعرفة .
** في أثناء الطواف ، وفيما بين الركنين اليمانيين ، يسن للطائف أن يقول :
( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) ، حتى يصل إلى الحجر الأسود .
** في إثناء الطواف يكثر من الدعاء .
** الطواف لايجوز إلا فى داخل المسجد ، أما فى خارجه فلا .
** الطواف دائما بأن يجعل الكعبة علي يساره ،،، باعتبارها بمنزلة الإمام له ( لأن المنفرد يقف علي يمين إمامه ، و أيضا من ناحية أخري ، لتكون الكعبة أقرب إلي قلب الطائف ، ومن ناحية ثالثة ، كل أجزاء الكون من الذرة إلي المجرة يسلك هذا المسار ، فسبحان من هذا خلقه وأمره ) .
** في أثناء الطواف يجب ستر العورة ، باعتبارها حكما من أحكام الصلاة تماما بتمام .
** بعد الفراغ من الطواف مباشرة ، يصلى ركعتين خلف مقام ابراهيم ، ما استطاع بلا ضرر ولا إضرار ،، وفيهما :
يقرأ في الركعة الأولى سورة " الفاتحة " وسورة " الكافرون " ،، وفي الركعة الثانية يقرأ سورة " الفاتحة " وسورة " الإخلاص " . ويدعو بعد الفراغ منهما بما يشاء .
زمــزم :
يأتى زمزم بعد صلاة الركعتين ـ وقبل السعى بين الصفا والمروة ـ فيشرب ، ويتضلع ويدعو بما يشاء ، فماء زمزم لما شرب له ، كما ورد عن المعصوم صلى الله عليه وسلم ،
ثم ،،،،، يستلم الحجر الأسود ( أو يشير إليه إن لم يستطع ) قبل الذهاب إلي الصفا والمروة للسعى بينهما .
السعى بين الصفا والمروة :
1 ـ يكون بعد طواف ،،،، وإلا فلا ،،،،،،،، ( ولاسعى بعد طواف التحية )
2 ـ السعى أبدا 7 أشواط ،
3 ـ السعى أبدا يبدأ من الصفا ، وينتهى بالمروة ، ولا يجوز بدء السعى من المروة إلى الصفا ، نبدأ بما بدأ الله تعالي به ، حيث قال :
" إن الصفا والمروة من شعائرالله " البقرة 158
4 ـ السعي من ( الصفا إلي المروة ) يعد شوطا ، ثم من المروة إلي الصفا يعد شوطا ، وهكذا إلي أن تتم الأشواط السبعة .
5 ـ يصعد قليلا علي الصفا ، بلا إطالة ، ويستقبل البيت ، , يراه فيكبر ويهلل ويصلي على النبي صلي الله عليه وسلم . ويدعو وهو رافع يديه .
6 ـ الطهارة شرط من الشروط الواجبة للسعى بين الصفا والمروة .
7ـ في إثناء السعي تكون الهرولة ( للرجال فقط ) بين الميلين الأخضرين ، إذ يسرع الرجال بدرجة فوق الرمل الذي في الطواف ، ثم يكون السعي المعتاد .
8ـ الهرولة بين الميلين ، تكون حين الذهاب من الصفا إلي المروة ، ولا إسراع عند الرجوع من المروة إلي الصفا علي الراجح عند السادة المالكية .
9 ـ لابد من إكمال الشوط مرة واحدة ، ،، ، وإلا فلا يحسب شوطا .
10 ـ عندما يصل إلي المروة في كل شوط ، يصعد قليلا عليها بلا إطالة ، كما فعل عند الصفا .
11 ـ اتصال أشواط السعي من غير تفريق .
12 ـ ستر العورة في أثناء السعي .
13 ـ السعي ماشيا للقادر عليه .
14 ـ يكره الحديث في البيع والشراء ونحوه كما في أثناء الطواف .
15 ـ يكثر من الدعاء في أثناء السعي ،،، ويقول :
( رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت الأعز الأكرم ) .
الحلق والتقصير :
يكون بعد الفراغ من السعى بين الصفا والمروة ،،، وبه يتحلل المتمتع ،
يظل المتمتع حلالا إلي أن يحرم بالحج من مكة في اليوم الثامن من ذى الحجة ( يوم التروية ) ، لأنه يوم إحرام أهل مكة .
ويجوز له أن يؤخر الإحرام إلي نهار اليوم التاسع ، ( وهو يوم عرفة ) ، متى تيقن من استطاعة الوقوف بعرفة في زمنه .
الوقوف بعرفة :
1. يغتسل يوم التروية ( 8 من ذى الحجة ) بنية الحج لأداء ركن الوقوف بعرفة ، ثم يتوجه إليه .
2. التواجد في وادي عرفة ( في 9 من ذي الحجة ) قبل الزوال . وعرفة كلها موقف.
يحرص الحاج علي أن يكون في هذا اليوم في وادي عرفة ( بالفاء ) ، وليس في وادي عرنة ( بالعين ) .. وهو الوادي الذي لو وقع جدار مسجد نمرة القبلي وقع فيه ، ( هذا الجدار وموضع صلاة الإمام في يوم عرفة ، خارج عن حد عرفة ) .
3. يحرص علي استماع خطبة عرفة .
4. أن يكون متوضئا ، ساترا لعورته .
5. أن يكون مفطرا في هذا اليوم .
6. أن يجمع بين كل من صلاة الظهر وصلاة العصر قصرا ، وجمع تقديم . ولو كان اليوم يوم الجمعة ، إذ لاجمعة في يوم عرفة ،، ( لأن الحكمة من إقامة صلاة الجمعة تحققت في يوم عرفة ،،، بل وأكثر .)
7. يحرص ما أمكنه علي أن يقف عند الصخرات السود بأسفل جبل الرحمة ، وهو موقف رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فإن لم يستطع ، فليجتهد في أن يكون قريبا منها ( بلا ضرر ولا إضرار ),, وكل ذلك بحسب الإستطاعة .
8. يملأ هذا اليوم العظيم بالدعاء والإستغفار والذكر والتهليل والصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم ، بمزيد من الخضوع والتذلل والإنكسار والإخلاص والرجاء ,,, بدون تشويش علي غيره ، ويكون هذا الصنيع هو شغله الشاغل فى هذا اليوم الأغر المبارك ،، ( فهو في خير يوم طلعت عليه الشمس ) .
9. يظل ماكثا بعرفة حتي دخول الليل ، وذلك بأن يسمع أذان المغرب ، وحينذاك يتأهب للرحيل من عرفة إلي مزدلفة ،، ( ليحصل له الجمع بين كل من الليل والنهار في عرفة ) .
10. ينوي أن يصلي المغرب مع حلول وقت العشاء في مزدلفة ( جمع تأخير ) .
التوجه إلي مزدلفة :
1ـ التواجد بها بالليل ( ليلة النحر ) ، والمكث بها ولو قليلا ، ( بقدر حط الرحال ، وبقدر جمع الحصيات ، وبقدر ذكر الله تعالي في هذه الفترة ) ، ويكثر من الدعاء لقوله تعالي : " فاذكروا الله عند المشعر الحرام " البقرة 198
2 ـ يستقبل القبلة ، ويدعو .
3ـ يجمع من الحصيات سبعين حصاة ، صغيرة الحجم ، الواحدة منها حجمها مثل حجم الأنملة تقريبا ، لمن سيتم ليالي المبيت بمني ، ولن يتعجل .
4ـ عند دخول وقت العشاء ، يصلي المغرب مع العشاء ، جمع تأخير ،
( تصلي العشاء قصرا لغير أهل مزدلفة ) .
5 ـ المسير إلي مني .
6ـ بين مزدلفة ومني يوجد واد ، عرضه ضيق جدا ، يقدر بقدر رمية حجر ، أو 50 مترا تقريبا ، وهذا الوادي اسمه وادي محسّر [ بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المشددة ]،،
ومن السنة الإسراع في عبور هذا الوادي ، إذ سمي بهذا الإسم لأنه
( حسر ) أي حجز فيه الفيل الذي أراد أبرهة الأشرم هدم الكعبة به ، ونزول العذاب كما جاء في سورة " الفيل " .
الوصول إلي مني :
1. في مني يصلي فجر يوم النحر .
2. ترمي جمرة العقبة وحدها يوم النحر بسبع حصيات متتاليات ، وجمرة العقبة ، مكانها في آخر منًى مما يلي مكة ،،،
ويقال عند رمي كل حصاة : ( بسم الله ، الله أكبر ، اللهم حجا مبرورا ، وذنبا مغفورا ، وسعيا مشكورا)
3. من السنة استقبال القبلة عند رمي الجمار .
4. ببداية رمي جمرة العقبة تنتهي التلبية ، التي بدأت مع الإحرام .
5. يستحب أن يكون الرمي من بعد الشروق إلي الزوال .
6. الذبح ،، يذبح هديه ، ويمكنه أن يدفع مبلغا من المال لجهة عينتها السلطات السعودية ، تقوم هي بذلك نيابة عن الحاج.
7. الحلق ، أو التقصير ، ( والحلق أولي للرجال ) ، أما المرأة فتأخذ من شعرها بقدر الأنملة .
8. طواف الإفاضة ، ويكون في ثوبي إحرامه . ويندب فيه الرمل ،
9. صلاة ركعتين ، بعد الطواف ، ،،، وينتهي بذلك يوم النحر أو نهاره
10. علي الحاج المتمتع ، بعد طواف الإفاضة ( وهو الركن الأخير ) أن يسعي بين الصفا والمروة ،،،
العودة إلي منى للمبيت بها :
• من بعد طواف الإفاضة ، يعود الحاج إلي مني للمبيت بها .
• يبيت بمني ثلاث ليال ، ( ليلة الثاني ، وليلة الثالث ، وليلة الرابع ) ليوم النحر ،،، إن لم يتعجل ،
• أما إذا تعجل ، فله أن يبيت ليلتين فقط ، علي أن يغادر مني قبل غروب شمس اليوم الثالث ، وإلا ،،، لزمه المبيت ليلة الرابع ، ومن ثم الرمي فيه .
رمي الجمرات في أيام التشريق الثلاثة :
يقصد بأيام التشريق الثلاثة ( ثاني وثالث ورابع ) أيام العيد . وهى الأيام المعدودات،،، قال تعالى: " واذكروا الله في أيام معدودات" البقرة 203
• في ثاني يوم النحر ، علي الحاج المستطيع أن يرمي بيده اليمني ثلاث جمرات ،، الكبري ، ثم الوسطي ، ثم العقبة .
• كل جمرة منها ترمي بسبع حصيات متتاليات ،، مع التكبير عند رمي كل حصاة .
• يستحب أن يكون الرمي من بعد الزوال إلي المغرب .
• يكرر الحاج رمي الجمرات ، كما سبق تماما ، في باقي أيام التشريق (اليوم الثالث و اليوم الرابع ) لمن لم يتعجل ،، أو الثالث فقط لمن يتعجل .
طواف الوداع : ويسمى طواف الصدر :
• يطوف الحاج بالكعبة المشرفة طواف الوداع .
• يلح في الدعاء وهو يطوف أن يتقبل الله منه ، وأن يوفقه ، وأن ييسر له تكرارا ميمونا وعودا حميدا .
• يجعله آخر عهده بمكة المكرمة ،،،،،
المرأة الحائض :
إذا مرت بالميقات وهي تريد العمرة أو الحج يقال لها :
اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي ،،،
والاستثفار معناه أنها تشد على فرجها خرقة وتربطها ، ثم تحرم سواء بالحج أو بالعمرة ،
ولكنها إذا أحرمت ووصلت إلى مكة لا تأتي البيت ولا تطوف به حتى تطهر ، وفى هذا الصدد قال النبي صلى الله عليه وسلّم للسيدة عائشة رضى الله عنها حين حاضت في أثناء العمرة:
" افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري " البخاري ومسلم ، وفي صحيح البخاري أيضاً ذكرت رضى الله عنها أنها لما طهرت طافت بالبيت ، وسعت بين الصفا والمروة ، فدل هذا على أن المرأة إذا أحرمت بالحج أو العمرة وهي حائض أو أتاها الحيض من قبل الطواف فإنها لا تطوف ولا تسعى حتى تطهر وتغتسل .
الحج عن الغير:
الحج عن الغير مثل حجك عن نفسك ، ولك أن تقول اللهم لبيك حجاً أو عمرة عن فلان ،، تسميه عند الإحرام ، ونيتك فى كل المناسك تتجه إلي أنك تحج أو تعتمر عنه ، على أن النية عمل القلب ، وإنما الأعمال بالنيات ..
زيارة المصطفي صلي الله عليه وسلم
يتجه الحاج صوب المدينة المنورة بنور رسول الله صلي الله عليه وسلم ،
روي ابن عدي والطبراني عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال :
" من حج ولم يزرني فقد جفانى " .
وعن أنس رضي الله عنه مرفوعا :
" من زارني ميتا فكأنما زارني حيا ، ومن زار قبري وجبت له شفاعتي يوم القيامة ، وما من أحد من أمتي له سعة لم يزرني فليس له عذر " .
وعن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهم جميعا مرفوعا :
" من زارني في مماتي كمن زارني في حياتي ، ومن زارني حتي انتهي إلي قبري كنت له شهيدا " أو قال "شفيعا " .
ويسن للزائر أن يغتسل ، ويتطيب ، ويتجمل ، ويدخل المدينة المنورة متواضعا ، عليه السكينة والوقار ، ولسان حاله قلبا وقالبا لايفتر عن الذكر والصلاة علي الهادي البشير صلوات الله وسلامه عليه .
فإذا دخل المسجد ، فليدخله برجله اليمني ، فإذا خرج فليقدم رجله اليسري ( كما هي سنة الدخول والخروج في كل مسجد ) ،
عليه أن يصلي ركعتين ( تحية المسجد ) عند منبره صلي الله عليه وسلم ، حيث كان موقفه صلوات الله وسلامه عليه ،، ويشكر الله تعالي علي هذا التوفيق ، ويدعو .
ثم يتوجه إلي قبره الشريف صلي الله عليه وسلم ، ويتمثل صورته الكريمة البهية ، ممتثلا بكامل الأدب والتوقير والتبجيل اللازم والمناسب لقدر ومقدار هذا النبي الأعظم والرسول الخاتم صلوات ربنا وسلامه عليه ، فيقدم بين يديه السلام والتحية والشكر والصلاة عليه والإستغفار والدعاء لنفسه وللمسلمين .
ثم يسلم علي صاحبيه ورفيقيه ووزيريه الشيخين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما وأرضاهما .
ثم يأتي الروضة الشريفة ، فيصلي فيها ما يتيسر له ،
و له أن يكثر من النوافل في أنحاء المسجد ، فيكون قد أكثر السجود لرب العالمين في مواطن شريفة كثيرة ، لايخلو منها موضع لم تطؤه أقدام خير خلق الله أجمعين .
ثم يأتي البقيع ( مقبرة أهل المدينة ) لزيارة السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها وأرضاها وابنها الحسن رضي الله عنهما وأرضاهما ، وأمهات المؤمنين ، وذي النورين ، وجميع أهل البقيع رضي الله عنهم أجمعين .
ولايفوته أن يتوجه إلي زيارة شهداء أحد ، وعلي رأسهم سيد الشهداء الحمزة وصحبه من الشهداء الخالدين الذين هم عند ربهم أحياء يرزقون .
وعليه أن يزور مسجد قباء ، ومسجد القبلتين ( شمال غربي المدينة ) ، وغيرهما من المزارات والأماكن الطاهرة الطيبة ، ويصلي فيها ، ويدعو في كل موطن وفي كل مكان .
ولعمري ،، لن يشبع الحاج من هذه النفحات الطيبات ، بل إنه كلما أكثر منها ، اشتاق إلي المزيد ، مما تقصر دون وصفها فصاحة الفصحاء ، وبلاغة البلغاء ، وتسطير أقلام الكاتبين النبهاء ،،،،،
ومن ذاق عرف ،،
والآن
وقبل أن يمل اليراع ، أو يكل الذراع ، وأني لهما ذلك ، ونحن بصدد أطيب الكلام ، إنما القصد الإشارة إلي ضيق المقام ،،،،،
نعود ، ونذكّر ، ونوصي ، ونؤكد علي ما يأتي :
• إياك ولبس المخيط من الثياب وأنت محرم .
• إياك ولبس الجورب أو القفاز أو الحذاء وأنت محرم .
• إياك وتغطية الرأس وأنت محرم .
• إياك والإختضاب وأنت محرم .
• إياك ومس الطيب أو الإدهان وأنت محرم .
• إياك ونتف أو قص الشعر أو تقليم الأظافر وأنت محرم .
• إياك والرفث أوالجماع ودواعيه وأنت محرم .
• إياك والجدال أو المخاصمة أو المشاتمة طوال رحلتك المقدسة .
• إياك والمزاحمة ، بل عليك بالرفق بغيرك ، وإعانة الضعفاء منهم .
• إياك أن تشوش علي غيرك وأنت محرم .
• إياك وقتل الحشرات وأنت محرم .
• إياك وحلق رأس غيرك سواء أكان محرما أم لا .
• إياك والسفر فيما بين الحج والعمرة مسافة قصر أو أكثر .
• إياك ومجاوزة الميقات المكاني بدون إحرام .
• إياك وصيام يوم عرفة ، وأنت واقف به حاجا .
• إياك أن تقف يوم عرفة في وادي عرنة ( بالنون ) ، وتظل هكذا بقية اليوم إلي أن ترحل إلي مزدلفة ، فالحج عرفة ( بالفاء ) وليس عرنة ( بالنون ).
• إياك أن تخرج من عرفة قبل أن يفرغ المؤذن من أذان المغرب تماما ، ولتمكث قليلا بعد الأذان ، ليحصل لك الجمع بين الليل والنهار في عرفة .
• احرص علي التواجد في مزدلفة بأي قدر من الليل .
• إياك وترك طواف القدوم .
• إياك وترك طواف الوداع .
• إياك والطواف جنبا أو محدثا حدثا أصغر .
• إياك أن تنسي السعي بعد طواف الإفاضة إذا كنت متمتعا .
• عليك بالتواضع والتذلل فى كل أمرك طاعة وتعبدا لله رب العالمين
• احرص علي الطهارة الدائمة المستمرة ،، فأنت في عبادة متصلة مستمرة .
• احرص علي ستر العورة دائما .
• فرغ قلبك وفكرك من أية شواغل ، وركز في الأعمال التي تؤديها وتقوم بها ، فأنت في فرصة عزيزة نادرة ، قليلة التكرار .
• ألح في دعائك في كل زمان ومكان وحال ، فكل دعاء تدعو به كرره ثلاثا ، افتتحه بالحمد والتسبيح والتمجيد لله تعالي والصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم ، ثم اختم بمثل ما بدأت به ، ثم أمّن ( قل اللهم آمين ) .
• احرص علي كثرة التنقل والتنفل في هذه البقاع المقدسة ، واشغل كل الوقت بالأذكار والأعمال الصالحة في هذه الرحاب الطيبة ، فالحسنات فيها مضاعفة أكثر وأجل مما تتصور أو تتخيل .
• احرص علي زيارة رسول الله صلي الله عليه وسلم في المدينة المنورة .
• لاتنس أن تدعو مع دعائك لنفسك لكل من سألك الدعاء في رحلتك المقدسة .
بل اجمع دائما في دعائك بين الدعاء لنفسك وبين الدعاء لكل المسلمين ، الأحياء منهم والأموات أجمعين .
• أوصيك أن تتذكرنا في دعائك .
• تذكر دائما في كل لحظات هذه الرحلة المباركة أمرا هاما جدا جدا جدا
{{ في أقل من 200 ساعة تقضيها في هذه الرحلة المقدسة الميمونة يمكنك أن تعود خالصا نقيا خاليا من الذنوب والآثام ، كيوم ولدتك أمك }}
فهل هناك أعظم من هذا ؟
تقبل اللهم منا ومنكم ومن سائر المسلمين صالح الأعمال ،،،،
وإن شاء الله تعالى،، حجا مبرورا ، وذنبا مغفورا ، وسعيا مشكورا ، وعودا حميدا ،،
ثم ،،،
اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا ومولانا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين ، واغفر لنا ولوالدينا ولذرياتنا ولمشايخنا ولأصحاب الحقوق علينا وللمسلمين وارحمنا برحمتك أجمعين .
اللهم آمين . اللهم آمين ، اللهم آمين .
ويطيب ويحسن فى كل آخر الحمد لله رب العالمين .
صلاح جاد سلام
الحج في نقاط
بقلم
صلاح جاد سلام
دراسات عليا إسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين ، وصلاة وسلاما تامين دائمين من الله تعالي علي صفوة الخلق أجمعين ، سيد الأولين والآخرين ، خاتم الأنبياء والمرسلين ، المبعوث رحمة للعالمين ، سيدنا ومولانا محمد وعلي آله وصحبه والتابعين ، ومن تبعهم باحسان علي ملته وهديه إلي يوم يقوم الناس فيه لرب العالمين .
وبعد
ففي رحاب أعظم رحلة مقدسة يقوم بها المسلم في حياته كلها ، ليؤدي حجة الإسلام ، نعيش في رحاب الكتابة عنها بشيء من الإيجاز غير المخل ، لينتفع بها كل من ينوي أداء هذا الركن العظيم .
وجدير بالذكر اعتمادنا في جل ما يأتي علي كتاب ( الفقه علي المذاهب الأربعة ) لوزارة الأوقاف المصرية .
تعريف الحج :
الحج لغة : هو القصد إلي معظم .
والحج شرعا :هو أعمال مخصوصة تؤدى في زمان مخصوص ومكان مخصوص على وجه مخصوص ،
حكمُه : فرض في العمر مرة واحدة على المسلم الحر البالغ العاقل المميز المستطيع .
فرضه : فرض الحج بالكتاب والسنة والإجماع . وذكر أهل العلم أن فريضة الحج نزلت سنة 5 هـ .
فرض الحج بالكتاب : قال الله تعالى :
" ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " آل عمران 97.
فرض الحج بالسنة : لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : " بنى الإسلام على خمس ،،،، "
فهو الركن الخامس من أركان الإسلام ،
فرض الحج بالإجماع : باتفاق الآمة خلفا عن سلف على فرضيته .
قال صلى الله عليه وسلم :
" أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا " .
فقال رجل : أكل عام يا رسول الله ؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى قالها الرجل ثلاثا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
" لو قلت نعم لوجبت ، ولما استطعتم "
ويدل ذلك على أنه مفروض في العمر مرة واحدة .
الترغيب في الحج والحث عليه والتعجيل به :
وعن الحج المبرور وأثره في محو الذنوب وألاثام ، جاء قوله صلى الله عليه وسلم :
"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من الذنوب والآثام كيوم ولدته أمه "
وورد عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
"من أراد الحج فليعجل ، فقد يمرض المريض ، وتضل الراحلة ، وتكون الحاجة "
و إنه لقول عظيم جليل محكم ، لمن تأمله وتدبره ، ونفذه كما يجب أن يكون .
جاء في مسند الإمام أحمد بن حنبل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" تعجلوا الحج فإن أحدكم لا يدرى ما يعرض له "
وإذا كان الحديث النبوي الشريف يقول : " الحج عرفة " ، فمن فاته الوقوف بعرفة، فقد فاته الحج، ولزمه التحلل بعمرة عند الجمهور، والقضاء من العام القادم، إن كان حجه فرضًا بلا خلاف، ولا يجب القضاء والهدي عند الاشتراط .
وعليه ،، فإن للحج أركانا وشروطا وواجبات وسننا ومندوبات و مكروهات ومفسدات ومحرمات ، على تفصيل واسع في ذلك بين المذاهب الفقهية .
وإذا كان كثير منا تزدحم عليه التفصيلات ، وتكثر عليه التفريعات والتعريفات ، فلا يدرى بماذا يبدأ وبماذا يختم ؟ وماذا يقول ، وماذا يفعل ؟
وإذا كان كثير منا يرفض أن يكون شخصا انضم إلى رفقة تحج ، فلا يدرى لم دخلوا أولم خرجوا ؟ ولم قاموا أولم قعدوا ؟ ولم نطقوا أولم سكتوا ؟ ولم راحوا ؟ ولم جاءوا ؟ ولم فعلوا ؟ ولم تركوا ؟ ،، الخ .
من أجل ذلك نجتهد معك ولك آخى الحبيب في ترتيب خطوات هذا النسك العظيم الجليل في صورة يسيرة ، خطوة بخطوة ، دون خلل أو نقصان أو نسيان بعون الله وتوفيقه ،،
فإذا كان الخير والتوفيق فمن الله تعالى .. وان كان الخطأ أوالتقصير فمن نفسي أو من الشيطان الرجيم . وأستغفر الله العظيم .
نقول والله أعلى أعلم :
من أراد الحج ، ونوى أداء الفريضة ، فعليه أن يقدم بين يدي ذلك عدة أمور:
1- التوبة الخالصة إلى الله تعالى ، والندم على ما فاته من تقصير ، والاستغفار لما ارتكب من ذنوب وآثام ، ورد المظالم إلى أصحابها ، والعزم بصدق وإخلاص على ألا يعود إلي ذلك مرة أخرى .
2- تجهيز المال الطيب ، فالحج من أطيب الأعمال التى يرجى أن يتقبلها المولى عز وجل . والله طيب لا يقبل إلا طيبا .
3- الاتصال بالأهل والأحباب والمعارف ليعلمهم ، ويتواصى معهم، ويسألهم الدعاء .
4- سداد ما يكون عليه من ديون ما أمكن .
5- أن يأتى أهل العلم المختصين ، ليتعرف منهم على ما قد يشكل عليه فى هذا النسك العظيم . ( فاسألوا أهل الذكر إن كتنم لاتعلمون ) . النحل 43
6- الاستخبار عن الرفقة التى ستصاحبه وترافقه فى هذه الرحلة المباركة .
فالرفيق قبل الطريق ، حكمة بليغة يجني ثمارها طوال هذه الرحلة الجليلة المباركة .
7ـ تجهيز ملابس الإحرام الشرعية ، وهى الإزار والرداء ،
( الإزار هو ما يسترالعورة من السرة إلي الركبة ،، وأما الرداء فهو ما يلقي علي الكتفين) ، وهما غير مخيطين للرجال ،،
أما النساء فملابس الإحرام لهن هى هى ملابسهن الشرعية ، ونعلين ،
وعلي الحاج أن يعد حقيبته بما هو ضرورى له ، من مثل بعض الأدوية التي لا غنى له عنها ، ومصحف ،، الخ .
وقبل الشروع في الإحرام ، ذكر بعض أهل العلم أنه يسن له أو يستحب أن يفعل عدة أمور ، منها :
قص الأظافر ، ونتف الإبط ، وإزالة الشعر الزائد من الجسم ، وحلق العانة وجماع الزوجة ، ثم الغسل بنية الإحرام ، ثم التطيب ،،، ( ولا تطيب بعده حتى يتحلل ) .
8 ـ لبس ملابس الإحرام .
9 ـ صلاة ركعتين ، سنة الإحرام القبلية ،،، يقرأ قي الركعة الأولى سورة " الفاتحة " وسورة " الكافرون " ، وفى الركعة الثانية سورة " الفاتحة " وسورة " الإخلاص " .
10 ـ يدعو بعد ذلك مباشرة ( وهو متوجه إلي القبلة ) ، قائلا :
اللهم أحرم لك شعرى وبشرى ولحمى ودمى ،،،
ويسن له أن يقول :
اللهم إني أريد النسك الفلانى فيسره لى ، وتقبله مني ، وإن حبسنى حابس فمحلى حيث حبستنى .
( إن فعل ذلك ، وحبس بمرض أو عدو , ونحوه ، حل ، ولاشيء عليه )
11 ـ من ساعتها ، يبدأ علي الفور في التلبية ، وهو مستقبل القبلة ، بسكينة ووقار رافعا بها صوته ، يقول : ( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك )
( التلبية تستمر ، ولا تنقطع إلا عند بداية رمى جمرة العقبة في يوم النحر )
والإحرام بالحج ، يكون بإحدي الصور الآتية :
1 ـ التمتع ، 2 ـ الإفراد ، 3 ـ القران .
أما التمتع ، فهو الإحرام بالعمرة في أشهر الحج ، ثم التحلل من بعد الفراغ منها.
فإن لم يحرم بها في أشهر الحج لم يكن متمتعا ، ثم الإحرام بالحج في العام نفسه ، أى أنه يحج في نفس العام ، بمعنى أنه يوالي بين العمرة والحج .
وأما الإفراد ، فأن يحرم بالحج مفردا ، أى الإهلال بالحج وحده، في أشهر الحج ،،
وفَردَ الحج عن العمرة أى فعل كل واحد على حِدَة .
فإذا فرغ من الحج ، اعتمر العمرة الواجبة عليه ، إن كانت باقية في ذمته . ولاهدى عليه .
وأما القران ، فأن يحرم بالحج والعمرة معا ،،، ولا يتحلل بينهما . وعليه الهدى ،، يقال قَرَنَ بين الحج والعمْرة قِرانًا، بالكسر: جمع بينهما بنيَّة واحدة ، وبإحرام واحد ، وتلبية واحدة، وطواف واحد، وسعي واحد، فيقول لبيك بحجة وعمرة .
ولذلك ،،،،،،
فإن التمتع عند البعض له أفضليته ، إذ يقولون إنه يفضل القران ،، وذلك خشية الوقوع في محظور من محظورات الإحرام ،،،، ( لقلة الأيام التي يلزم فيها البقاء على الإحرام إذا كان متمتعا ، في حين تطول الأيام التى يلزم فيها البقاء علي الإحرام إذا كان قارنا )
وعليه ،،،
فإننا نخاطب الحاج عموما ، ونركز علي الحاج المتمتع ، ذلك الذى أحرم بالحج متمتعا بالعمرة ،،
وباعتباره مسافرا بالطائرة أو بالباخرة أو بالسيارة .
في كل الأحوال ،،
عليه أن يمر بالميقات المكانى محرما .
الإحرام :
معناه شرعا : نية الدخول في النسك ،،، ويسن اقترانه بالتلبية ،
وله ميقات زمانى ، وميقات مكانى ،،،،،،،،،،، وتفصيل ذلك كما يأتى :
مكة المكرمة ، وحدود الحرم المكى :
مكة المكرمة هى البلد الحرام ، حرمه الله تعالى يوم خلق السموات والأرض ، فهو حرام بحرمة الله تعالي إلي يوم القيامة ، لايعضد شوكه ، ولاينفر صيده ، ولاتلتقط لقطته إلا لمعرف ، ولايختلى خلاه .
حدود الحرم المكى :
الشميسى : غربى مكة ،، بطول 14 كم .
الجعرانة : شرقى مكة ،، بطول 16 كم ........ ( من الشرق إلى الغرب 30 كمـ ) .
التنعيــم : شمالى مكة ،، بطول 6 كم .
أضــاة : جنوبى مكة ،، بطول 12 كم ........ ( من الشمال إلى الجنوب 18 كمـ ) .
وإذن ،، فحدود الحرم المكى : 30 كم × 18 كم = 540 كم مربعا .
وهذا المستطيل المقدس لايجوز للحاج أو المعتمر دخوله إلا محرما .
وكذلك له ميقات زمانى بالنسبة للحاج : هو قبل طلوع عرفة ،
وله مواقيت مكانية ، تختلف باختلاف الجهات ، كما يلى :
1 ـ الجحفة :( رابغ ) ،على بعد ( 186 ) كم من مكة المكرمة ، وهى ميقات أهل مصر والشام والمغرب ومن وراءهم .
2 ـ ذو الحليفة : ويبعد عن مكة المكرمة ( 400 كم ) ويعرف بأبيار على ، وهو ميقات أهل المدينة المنورة .
3 ـ ذات عرق : وتبعد عن مكة المكرمة ( 100 ) كم ، وهي ميقات أهل العراق وسائر أهل المشرق .
4 ـ يلملم : ويبعد عن مكة المكرمة ( 92 ) كم ، وهو ميقات أهل اليمن والهند .
5 ـ قرن ( قرن المنازل ) : ويبعد عن مكة المكرمة ( 75 ) كم ، وهو ميقات أهل نجد
6 ـ مكة المكرمة : ،،، وهى ميقات لجميع أهل مكة ، سواء أكان من أهلها أم لا . وهى ميقات أهل مكة .إن كان محرما بالحج .
أما إن كان محرما بالعمرة فميقاته التنعيم .
قالوا :
مسجد عائشة على رأس وادي التنعيم ، وعنده ينقسم الماء إلى وادي التنعيم شمالا في الحل ، وتلعة ذات الحنظل جنوبا في الحرم ، ويبعد هذا المسجد قرابة 8 أميال عن المسجد الحرام شمالا ،
مع الحاج المتمتع :
يخرج من بيته محرما ملبيا ( مستمرا في التلبية ) إلي أن يدخل البيت الحرام ،
وهناك ،،، وما أدراك ما هناك ،،، عند رؤية البيت الحرام لأول مرة ،،،
يجب عليه :
1 ـ أن يكون علي طهارة .
2 ـ يدخل ملبيا ، متواضعا ، خاشعا .
3ـ يرفع يديه ، ويكبر ويهلل ، ويقول :
( اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة ومثابة وبرا ، وزد ياربنا من عظمه وشرفه ممن حجه تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة ومثابة وبرا . اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام ) ،
ويدعو بما يشاء ، مما يتيسر له من صالح الدعاء .
ثم يبدا الطواف ،
أنواع الطواف :
1 ـ طواف القدوم :
هو الطواف الذي يؤديه الحاج عند قدومه لأداء فريضة الحج؛ وهو سُنَّة بالاتفاق .
يبدأ من حين دخول مكة المكرمة ، وينتهى إلي الوقوف بعرفة ، ( ويكون فيه الإضطباع والرمل ) ،، كما سيأتى .
2 ـ طواف الزيارة :
ويسمى طواف الإفاضة ، وطواف الإفاضة في الاصطلاح: هو الطواف الذي يؤدَّى بعد الإفاضة من عرفة ، ويكون يوم النحر، وهو ركن من أركان الحج، ويسمى ركن الحج .
ويبدأ من طلوع يوم النحر ، ولا يصح قبله ، ولا حد لنهايته لمن وقف بعرفة .
3 ـ طواف الوداع :
وهو آخر الأعمال عهدا بمكة المكرمة .
4 ـ طواف التحية :
كل مسجد تحيته ركعتان ، إلا المسجد الحرام فتحيته الطواف ،
( ولا سعى بين الصفا والمروة من بعد طواف التحية ) .
من أحكام الطواف :
** الطهارة للطواف حول البيت ( كما في الصلاة ) .
** الطواف مشيا إلا لعذر .
** الطواف حافيا ما لم يتأذ بذلك .
** الطواف يبدأ من عند الحجر الأسود ( أو قبالته ) ،
** كل شوط من أشواط الطواف يبدأ من عند الحجر الأسود ( أو قبالته ) ، وينتهى عنده كذلك .
** الطواف يكون سبعة أشواط يقينا ، فإن شك في النقص بنى على اليقين .
** لو أحدث في أثناء الطواف يتطهر ، ويكمل .
** عند ابتداء كل طوفة يقول : بسم الله ، والله أكبر ، مع رفع اليدين .
** إذا اقيمت الصلاة في أثناء الطواف ، يقطعه ، ويصلى ، ثم بعد الفراغ منها يتم ما بقى عليه من أشواط الطواف ،، وكذا ،، إذا حضرت جنازة للصلاة عليها .
** في طواف القدوم ، وقبل البدء فيه يأخذ الطائف وضع الإضطباع ،
( وهو جعل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن ، وطرفيه على عاتقه الأيسر فيكشف المنكب الأيمن، ويغطى المنكب الأيسر ) . يفعل ذلك في كل طواف بعده سعى ، كطواف القدوم .
الـرمــل :
وهو الإسراع فوق المشى المعتاد ومقاربة الخطو من غير وثب .
وذلك في الأشواط الثلاثة الأولى ، مع هز الكتفين ( وهذا للرجال فقط ) ، فإن رأي ما يعوقه ، وقف حتى يتمكن من إعادة الرمل .
** لا تجزىء الإنابة في الطواف بدون عذر .
** الطواف يكون ( دائما ) قبل السعى بين الصفا والمروة .
** في أثناء الطواف ، يكره الحديث في بيع أو شراء أو نحوه .
** طواف القدوم يفوت بالوقوف بعرفة .
** في أثناء الطواف ، وفيما بين الركنين اليمانيين ، يسن للطائف أن يقول :
( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) ، حتى يصل إلى الحجر الأسود .
** في إثناء الطواف يكثر من الدعاء .
** الطواف لايجوز إلا فى داخل المسجد ، أما فى خارجه فلا .
** الطواف دائما بأن يجعل الكعبة علي يساره ،،، باعتبارها بمنزلة الإمام له ( لأن المنفرد يقف علي يمين إمامه ، و أيضا من ناحية أخري ، لتكون الكعبة أقرب إلي قلب الطائف ، ومن ناحية ثالثة ، كل أجزاء الكون من الذرة إلي المجرة يسلك هذا المسار ، فسبحان من هذا خلقه وأمره ) .
** في أثناء الطواف يجب ستر العورة ، باعتبارها حكما من أحكام الصلاة تماما بتمام .
** بعد الفراغ من الطواف مباشرة ، يصلى ركعتين خلف مقام ابراهيم ، ما استطاع بلا ضرر ولا إضرار ،، وفيهما :
يقرأ في الركعة الأولى سورة " الفاتحة " وسورة " الكافرون " ،، وفي الركعة الثانية يقرأ سورة " الفاتحة " وسورة " الإخلاص " . ويدعو بعد الفراغ منهما بما يشاء .
زمــزم :
يأتى زمزم بعد صلاة الركعتين ـ وقبل السعى بين الصفا والمروة ـ فيشرب ، ويتضلع ويدعو بما يشاء ، فماء زمزم لما شرب له ، كما ورد عن المعصوم صلى الله عليه وسلم ،
ثم ،،،،، يستلم الحجر الأسود ( أو يشير إليه إن لم يستطع ) قبل الذهاب إلي الصفا والمروة للسعى بينهما .
السعى بين الصفا والمروة :
1 ـ يكون بعد طواف ،،،، وإلا فلا ،،،،،،،، ( ولاسعى بعد طواف التحية )
2 ـ السعى أبدا 7 أشواط ،
3 ـ السعى أبدا يبدأ من الصفا ، وينتهى بالمروة ، ولا يجوز بدء السعى من المروة إلى الصفا ، نبدأ بما بدأ الله تعالي به ، حيث قال :
" إن الصفا والمروة من شعائرالله " البقرة 158
4 ـ السعي من ( الصفا إلي المروة ) يعد شوطا ، ثم من المروة إلي الصفا يعد شوطا ، وهكذا إلي أن تتم الأشواط السبعة .
5 ـ يصعد قليلا علي الصفا ، بلا إطالة ، ويستقبل البيت ، , يراه فيكبر ويهلل ويصلي على النبي صلي الله عليه وسلم . ويدعو وهو رافع يديه .
6 ـ الطهارة شرط من الشروط الواجبة للسعى بين الصفا والمروة .
7ـ في إثناء السعي تكون الهرولة ( للرجال فقط ) بين الميلين الأخضرين ، إذ يسرع الرجال بدرجة فوق الرمل الذي في الطواف ، ثم يكون السعي المعتاد .
8ـ الهرولة بين الميلين ، تكون حين الذهاب من الصفا إلي المروة ، ولا إسراع عند الرجوع من المروة إلي الصفا علي الراجح عند السادة المالكية .
9 ـ لابد من إكمال الشوط مرة واحدة ، ،، ، وإلا فلا يحسب شوطا .
10 ـ عندما يصل إلي المروة في كل شوط ، يصعد قليلا عليها بلا إطالة ، كما فعل عند الصفا .
11 ـ اتصال أشواط السعي من غير تفريق .
12 ـ ستر العورة في أثناء السعي .
13 ـ السعي ماشيا للقادر عليه .
14 ـ يكره الحديث في البيع والشراء ونحوه كما في أثناء الطواف .
15 ـ يكثر من الدعاء في أثناء السعي ،،، ويقول :
( رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت الأعز الأكرم ) .
الحلق والتقصير :
يكون بعد الفراغ من السعى بين الصفا والمروة ،،، وبه يتحلل المتمتع ،
يظل المتمتع حلالا إلي أن يحرم بالحج من مكة في اليوم الثامن من ذى الحجة ( يوم التروية ) ، لأنه يوم إحرام أهل مكة .
ويجوز له أن يؤخر الإحرام إلي نهار اليوم التاسع ، ( وهو يوم عرفة ) ، متى تيقن من استطاعة الوقوف بعرفة في زمنه .
الوقوف بعرفة :
1. يغتسل يوم التروية ( 8 من ذى الحجة ) بنية الحج لأداء ركن الوقوف بعرفة ، ثم يتوجه إليه .
2. التواجد في وادي عرفة ( في 9 من ذي الحجة ) قبل الزوال . وعرفة كلها موقف.
يحرص الحاج علي أن يكون في هذا اليوم في وادي عرفة ( بالفاء ) ، وليس في وادي عرنة ( بالعين ) .. وهو الوادي الذي لو وقع جدار مسجد نمرة القبلي وقع فيه ، ( هذا الجدار وموضع صلاة الإمام في يوم عرفة ، خارج عن حد عرفة ) .
3. يحرص علي استماع خطبة عرفة .
4. أن يكون متوضئا ، ساترا لعورته .
5. أن يكون مفطرا في هذا اليوم .
6. أن يجمع بين كل من صلاة الظهر وصلاة العصر قصرا ، وجمع تقديم . ولو كان اليوم يوم الجمعة ، إذ لاجمعة في يوم عرفة ،، ( لأن الحكمة من إقامة صلاة الجمعة تحققت في يوم عرفة ،،، بل وأكثر .)
7. يحرص ما أمكنه علي أن يقف عند الصخرات السود بأسفل جبل الرحمة ، وهو موقف رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فإن لم يستطع ، فليجتهد في أن يكون قريبا منها ( بلا ضرر ولا إضرار ),, وكل ذلك بحسب الإستطاعة .
8. يملأ هذا اليوم العظيم بالدعاء والإستغفار والذكر والتهليل والصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم ، بمزيد من الخضوع والتذلل والإنكسار والإخلاص والرجاء ,,, بدون تشويش علي غيره ، ويكون هذا الصنيع هو شغله الشاغل فى هذا اليوم الأغر المبارك ،، ( فهو في خير يوم طلعت عليه الشمس ) .
9. يظل ماكثا بعرفة حتي دخول الليل ، وذلك بأن يسمع أذان المغرب ، وحينذاك يتأهب للرحيل من عرفة إلي مزدلفة ،، ( ليحصل له الجمع بين كل من الليل والنهار في عرفة ) .
10. ينوي أن يصلي المغرب مع حلول وقت العشاء في مزدلفة ( جمع تأخير ) .
التوجه إلي مزدلفة :
1ـ التواجد بها بالليل ( ليلة النحر ) ، والمكث بها ولو قليلا ، ( بقدر حط الرحال ، وبقدر جمع الحصيات ، وبقدر ذكر الله تعالي في هذه الفترة ) ، ويكثر من الدعاء لقوله تعالي : " فاذكروا الله عند المشعر الحرام " البقرة 198
2 ـ يستقبل القبلة ، ويدعو .
3ـ يجمع من الحصيات سبعين حصاة ، صغيرة الحجم ، الواحدة منها حجمها مثل حجم الأنملة تقريبا ، لمن سيتم ليالي المبيت بمني ، ولن يتعجل .
4ـ عند دخول وقت العشاء ، يصلي المغرب مع العشاء ، جمع تأخير ،
( تصلي العشاء قصرا لغير أهل مزدلفة ) .
5 ـ المسير إلي مني .
6ـ بين مزدلفة ومني يوجد واد ، عرضه ضيق جدا ، يقدر بقدر رمية حجر ، أو 50 مترا تقريبا ، وهذا الوادي اسمه وادي محسّر [ بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المشددة ]،،
ومن السنة الإسراع في عبور هذا الوادي ، إذ سمي بهذا الإسم لأنه
( حسر ) أي حجز فيه الفيل الذي أراد أبرهة الأشرم هدم الكعبة به ، ونزول العذاب كما جاء في سورة " الفيل " .
الوصول إلي مني :
1. في مني يصلي فجر يوم النحر .
2. ترمي جمرة العقبة وحدها يوم النحر بسبع حصيات متتاليات ، وجمرة العقبة ، مكانها في آخر منًى مما يلي مكة ،،،
ويقال عند رمي كل حصاة : ( بسم الله ، الله أكبر ، اللهم حجا مبرورا ، وذنبا مغفورا ، وسعيا مشكورا)
3. من السنة استقبال القبلة عند رمي الجمار .
4. ببداية رمي جمرة العقبة تنتهي التلبية ، التي بدأت مع الإحرام .
5. يستحب أن يكون الرمي من بعد الشروق إلي الزوال .
6. الذبح ،، يذبح هديه ، ويمكنه أن يدفع مبلغا من المال لجهة عينتها السلطات السعودية ، تقوم هي بذلك نيابة عن الحاج.
7. الحلق ، أو التقصير ، ( والحلق أولي للرجال ) ، أما المرأة فتأخذ من شعرها بقدر الأنملة .
8. طواف الإفاضة ، ويكون في ثوبي إحرامه . ويندب فيه الرمل ،
9. صلاة ركعتين ، بعد الطواف ، ،،، وينتهي بذلك يوم النحر أو نهاره
10. علي الحاج المتمتع ، بعد طواف الإفاضة ( وهو الركن الأخير ) أن يسعي بين الصفا والمروة ،،،
العودة إلي منى للمبيت بها :
• من بعد طواف الإفاضة ، يعود الحاج إلي مني للمبيت بها .
• يبيت بمني ثلاث ليال ، ( ليلة الثاني ، وليلة الثالث ، وليلة الرابع ) ليوم النحر ،،، إن لم يتعجل ،
• أما إذا تعجل ، فله أن يبيت ليلتين فقط ، علي أن يغادر مني قبل غروب شمس اليوم الثالث ، وإلا ،،، لزمه المبيت ليلة الرابع ، ومن ثم الرمي فيه .
رمي الجمرات في أيام التشريق الثلاثة :
يقصد بأيام التشريق الثلاثة ( ثاني وثالث ورابع ) أيام العيد . وهى الأيام المعدودات،،، قال تعالى: " واذكروا الله في أيام معدودات" البقرة 203
• في ثاني يوم النحر ، علي الحاج المستطيع أن يرمي بيده اليمني ثلاث جمرات ،، الكبري ، ثم الوسطي ، ثم العقبة .
• كل جمرة منها ترمي بسبع حصيات متتاليات ،، مع التكبير عند رمي كل حصاة .
• يستحب أن يكون الرمي من بعد الزوال إلي المغرب .
• يكرر الحاج رمي الجمرات ، كما سبق تماما ، في باقي أيام التشريق (اليوم الثالث و اليوم الرابع ) لمن لم يتعجل ،، أو الثالث فقط لمن يتعجل .
طواف الوداع : ويسمى طواف الصدر :
• يطوف الحاج بالكعبة المشرفة طواف الوداع .
• يلح في الدعاء وهو يطوف أن يتقبل الله منه ، وأن يوفقه ، وأن ييسر له تكرارا ميمونا وعودا حميدا .
• يجعله آخر عهده بمكة المكرمة ،،،،،
المرأة الحائض :
إذا مرت بالميقات وهي تريد العمرة أو الحج يقال لها :
اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي ،،،
والاستثفار معناه أنها تشد على فرجها خرقة وتربطها ، ثم تحرم سواء بالحج أو بالعمرة ،
ولكنها إذا أحرمت ووصلت إلى مكة لا تأتي البيت ولا تطوف به حتى تطهر ، وفى هذا الصدد قال النبي صلى الله عليه وسلّم للسيدة عائشة رضى الله عنها حين حاضت في أثناء العمرة:
" افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري " البخاري ومسلم ، وفي صحيح البخاري أيضاً ذكرت رضى الله عنها أنها لما طهرت طافت بالبيت ، وسعت بين الصفا والمروة ، فدل هذا على أن المرأة إذا أحرمت بالحج أو العمرة وهي حائض أو أتاها الحيض من قبل الطواف فإنها لا تطوف ولا تسعى حتى تطهر وتغتسل .
الحج عن الغير:
الحج عن الغير مثل حجك عن نفسك ، ولك أن تقول اللهم لبيك حجاً أو عمرة عن فلان ،، تسميه عند الإحرام ، ونيتك فى كل المناسك تتجه إلي أنك تحج أو تعتمر عنه ، على أن النية عمل القلب ، وإنما الأعمال بالنيات ..
زيارة المصطفي صلي الله عليه وسلم
يتجه الحاج صوب المدينة المنورة بنور رسول الله صلي الله عليه وسلم ،
روي ابن عدي والطبراني عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال :
" من حج ولم يزرني فقد جفانى " .
وعن أنس رضي الله عنه مرفوعا :
" من زارني ميتا فكأنما زارني حيا ، ومن زار قبري وجبت له شفاعتي يوم القيامة ، وما من أحد من أمتي له سعة لم يزرني فليس له عذر " .
وعن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهم جميعا مرفوعا :
" من زارني في مماتي كمن زارني في حياتي ، ومن زارني حتي انتهي إلي قبري كنت له شهيدا " أو قال "شفيعا " .
ويسن للزائر أن يغتسل ، ويتطيب ، ويتجمل ، ويدخل المدينة المنورة متواضعا ، عليه السكينة والوقار ، ولسان حاله قلبا وقالبا لايفتر عن الذكر والصلاة علي الهادي البشير صلوات الله وسلامه عليه .
فإذا دخل المسجد ، فليدخله برجله اليمني ، فإذا خرج فليقدم رجله اليسري ( كما هي سنة الدخول والخروج في كل مسجد ) ،
عليه أن يصلي ركعتين ( تحية المسجد ) عند منبره صلي الله عليه وسلم ، حيث كان موقفه صلوات الله وسلامه عليه ،، ويشكر الله تعالي علي هذا التوفيق ، ويدعو .
ثم يتوجه إلي قبره الشريف صلي الله عليه وسلم ، ويتمثل صورته الكريمة البهية ، ممتثلا بكامل الأدب والتوقير والتبجيل اللازم والمناسب لقدر ومقدار هذا النبي الأعظم والرسول الخاتم صلوات ربنا وسلامه عليه ، فيقدم بين يديه السلام والتحية والشكر والصلاة عليه والإستغفار والدعاء لنفسه وللمسلمين .
ثم يسلم علي صاحبيه ورفيقيه ووزيريه الشيخين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما وأرضاهما .
ثم يأتي الروضة الشريفة ، فيصلي فيها ما يتيسر له ،
و له أن يكثر من النوافل في أنحاء المسجد ، فيكون قد أكثر السجود لرب العالمين في مواطن شريفة كثيرة ، لايخلو منها موضع لم تطؤه أقدام خير خلق الله أجمعين .
ثم يأتي البقيع ( مقبرة أهل المدينة ) لزيارة السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها وأرضاها وابنها الحسن رضي الله عنهما وأرضاهما ، وأمهات المؤمنين ، وذي النورين ، وجميع أهل البقيع رضي الله عنهم أجمعين .
ولايفوته أن يتوجه إلي زيارة شهداء أحد ، وعلي رأسهم سيد الشهداء الحمزة وصحبه من الشهداء الخالدين الذين هم عند ربهم أحياء يرزقون .
وعليه أن يزور مسجد قباء ، ومسجد القبلتين ( شمال غربي المدينة ) ، وغيرهما من المزارات والأماكن الطاهرة الطيبة ، ويصلي فيها ، ويدعو في كل موطن وفي كل مكان .
ولعمري ،، لن يشبع الحاج من هذه النفحات الطيبات ، بل إنه كلما أكثر منها ، اشتاق إلي المزيد ، مما تقصر دون وصفها فصاحة الفصحاء ، وبلاغة البلغاء ، وتسطير أقلام الكاتبين النبهاء ،،،،،
ومن ذاق عرف ،،
والآن
وقبل أن يمل اليراع ، أو يكل الذراع ، وأني لهما ذلك ، ونحن بصدد أطيب الكلام ، إنما القصد الإشارة إلي ضيق المقام ،،،،،
نعود ، ونذكّر ، ونوصي ، ونؤكد علي ما يأتي :
• إياك ولبس المخيط من الثياب وأنت محرم .
• إياك ولبس الجورب أو القفاز أو الحذاء وأنت محرم .
• إياك وتغطية الرأس وأنت محرم .
• إياك والإختضاب وأنت محرم .
• إياك ومس الطيب أو الإدهان وأنت محرم .
• إياك ونتف أو قص الشعر أو تقليم الأظافر وأنت محرم .
• إياك والرفث أوالجماع ودواعيه وأنت محرم .
• إياك والجدال أو المخاصمة أو المشاتمة طوال رحلتك المقدسة .
• إياك والمزاحمة ، بل عليك بالرفق بغيرك ، وإعانة الضعفاء منهم .
• إياك أن تشوش علي غيرك وأنت محرم .
• إياك وقتل الحشرات وأنت محرم .
• إياك وحلق رأس غيرك سواء أكان محرما أم لا .
• إياك والسفر فيما بين الحج والعمرة مسافة قصر أو أكثر .
• إياك ومجاوزة الميقات المكاني بدون إحرام .
• إياك وصيام يوم عرفة ، وأنت واقف به حاجا .
• إياك أن تقف يوم عرفة في وادي عرنة ( بالنون ) ، وتظل هكذا بقية اليوم إلي أن ترحل إلي مزدلفة ، فالحج عرفة ( بالفاء ) وليس عرنة ( بالنون ).
• إياك أن تخرج من عرفة قبل أن يفرغ المؤذن من أذان المغرب تماما ، ولتمكث قليلا بعد الأذان ، ليحصل لك الجمع بين الليل والنهار في عرفة .
• احرص علي التواجد في مزدلفة بأي قدر من الليل .
• إياك وترك طواف القدوم .
• إياك وترك طواف الوداع .
• إياك والطواف جنبا أو محدثا حدثا أصغر .
• إياك أن تنسي السعي بعد طواف الإفاضة إذا كنت متمتعا .
• عليك بالتواضع والتذلل فى كل أمرك طاعة وتعبدا لله رب العالمين
• احرص علي الطهارة الدائمة المستمرة ،، فأنت في عبادة متصلة مستمرة .
• احرص علي ستر العورة دائما .
• فرغ قلبك وفكرك من أية شواغل ، وركز في الأعمال التي تؤديها وتقوم بها ، فأنت في فرصة عزيزة نادرة ، قليلة التكرار .
• ألح في دعائك في كل زمان ومكان وحال ، فكل دعاء تدعو به كرره ثلاثا ، افتتحه بالحمد والتسبيح والتمجيد لله تعالي والصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم ، ثم اختم بمثل ما بدأت به ، ثم أمّن ( قل اللهم آمين ) .
• احرص علي كثرة التنقل والتنفل في هذه البقاع المقدسة ، واشغل كل الوقت بالأذكار والأعمال الصالحة في هذه الرحاب الطيبة ، فالحسنات فيها مضاعفة أكثر وأجل مما تتصور أو تتخيل .
• احرص علي زيارة رسول الله صلي الله عليه وسلم في المدينة المنورة .
• لاتنس أن تدعو مع دعائك لنفسك لكل من سألك الدعاء في رحلتك المقدسة .
بل اجمع دائما في دعائك بين الدعاء لنفسك وبين الدعاء لكل المسلمين ، الأحياء منهم والأموات أجمعين .
• أوصيك أن تتذكرنا في دعائك .
• تذكر دائما في كل لحظات هذه الرحلة المباركة أمرا هاما جدا جدا جدا
{{ في أقل من 200 ساعة تقضيها في هذه الرحلة المقدسة الميمونة يمكنك أن تعود خالصا نقيا خاليا من الذنوب والآثام ، كيوم ولدتك أمك }}
فهل هناك أعظم من هذا ؟
تقبل اللهم منا ومنكم ومن سائر المسلمين صالح الأعمال ،،،،
وإن شاء الله تعالى،، حجا مبرورا ، وذنبا مغفورا ، وسعيا مشكورا ، وعودا حميدا ،،
ثم ،،،
اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا ومولانا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين ، واغفر لنا ولوالدينا ولذرياتنا ولمشايخنا ولأصحاب الحقوق علينا وللمسلمين وارحمنا برحمتك أجمعين .
اللهم آمين . اللهم آمين ، اللهم آمين .
ويطيب ويحسن فى كل آخر الحمد لله رب العالمين .
صلاح جاد سلام