المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [ رحلة الحج في نقاط ] بقلم صلاح جاد سلام


صلاح جاد سلام
10-19-2011, 05:12 PM
رحلة
الحج في نقاط
بقلم
صلاح جاد سلام
دراسات عليا إسلامية

بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين ، وصلاة وسلاما تامين دائمين من الله تعالي علي صفوة الخلق أجمعين ، سيد الأولين والآخرين ، خاتم الأنبياء والمرسلين ، المبعوث رحمة للعالمين ، سيدنا ومولانا محمد وعلي آله وصحبه والتابعين ، ومن تبعهم باحسان علي ملته وهديه إلي يوم يقوم الناس فيه لرب العالمين .
وبعد
ففي رحاب أعظم رحلة مقدسة يقوم بها المسلم في حياته كلها ، ليؤدي حجة الإسلام ، نعيش في رحاب الكتابة عنها بشيء من الإيجاز غير المخل ، لينتفع بها كل من ينوي أداء هذا الركن العظيم .
وجدير بالذكر اعتمادنا في جل ما يأتي علي كتاب ( الفقه علي المذاهب الأربعة ) لوزارة الأوقاف المصرية .

تعريف الحج :
الحج لغة : هو القصد إلي معظم .
والحج شرعا :هو أعمال مخصوصة تؤدى في زمان مخصوص ومكان مخصوص على وجه مخصوص ،

حكمُه : فرض في العمر مرة واحدة على المسلم الحر البالغ العاقل المميز المستطيع .

فرضه : فرض الحج بالكتاب والسنة والإجماع . وذكر أهل العلم أن فريضة الحج نزلت سنة 5 هـ .

فرض الحج بالكتاب : قال الله تعالى :
" ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " آل عمران 97.

فرض الحج بالسنة : لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : " بنى الإسلام على خمس ،،،، "
فهو الركن الخامس من أركان الإسلام ،

فرض الحج بالإجماع : باتفاق الآمة خلفا عن سلف على فرضيته .
قال صلى الله عليه وسلم :
" أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا " .
فقال رجل : أكل عام يا رسول الله ؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى قالها الرجل ثلاثا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
" لو قلت نعم لوجبت ، ولما استطعتم "
ويدل ذلك على أنه مفروض في العمر مرة واحدة .

الترغيب في الحج والحث عليه والتعجيل به :
وعن الحج المبرور وأثره في محو الذنوب وألاثام ، جاء قوله صلى الله عليه وسلم :
"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من الذنوب والآثام كيوم ولدته أمه "
وورد عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
"من أراد الحج فليعجل ، فقد يمرض المريض ، وتضل الراحلة ، وتكون الحاجة "
و إنه لقول عظيم جليل محكم ، لمن تأمله وتدبره ، ونفذه كما يجب أن يكون .
جاء في مسند الإمام أحمد بن حنبل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" تعجلوا الحج فإن أحدكم لا يدرى ما يعرض له "
وإذا كان الحديث النبوي الشريف يقول : " الحج عرفة " ، فمن فاته الوقوف بعرفة، فقد فاته الحج، ولزمه التحلل بعمرة عند الجمهور، والقضاء من العام القادم، إن كان حجه فرضًا بلا خلاف، ولا يجب القضاء والهدي عند الاشتراط .
وعليه ،، فإن للحج أركانا وشروطا وواجبات وسننا ومندوبات و مكروهات ومفسدات ومحرمات ، على تفصيل واسع في ذلك بين المذاهب الفقهية .
وإذا كان كثير منا تزدحم عليه التفصيلات ، وتكثر عليه التفريعات والتعريفات ، فلا يدرى بماذا يبدأ وبماذا يختم ؟ وماذا يقول ، وماذا يفعل ؟
وإذا كان كثير منا يرفض أن يكون شخصا انضم إلى رفقة تحج ، فلا يدرى لم دخلوا أولم خرجوا ؟ ولم قاموا أولم قعدوا ؟ ولم نطقوا أولم سكتوا ؟ ولم راحوا ؟ ولم جاءوا ؟ ولم فعلوا ؟ ولم تركوا ؟ ،، الخ .

من أجل ذلك نجتهد معك ولك آخى الحبيب في ترتيب خطوات هذا النسك العظيم الجليل في صورة يسيرة ، خطوة بخطوة ، دون خلل أو نقصان أو نسيان بعون الله وتوفيقه ،،
فإذا كان الخير والتوفيق فمن الله تعالى .. وان كان الخطأ أوالتقصير فمن نفسي أو من الشيطان الرجيم . وأستغفر الله العظيم .

نقول والله أعلى أعلم :
من أراد الحج ، ونوى أداء الفريضة ، فعليه أن يقدم بين يدي ذلك عدة أمور:
1- التوبة الخالصة إلى الله تعالى ، والندم على ما فاته من تقصير ، والاستغفار لما ارتكب من ذنوب وآثام ، ورد المظالم إلى أصحابها ، والعزم بصدق وإخلاص على ألا يعود إلي ذلك مرة أخرى .
2- تجهيز المال الطيب ، فالحج من أطيب الأعمال التى يرجى أن يتقبلها المولى عز وجل . والله طيب لا يقبل إلا طيبا .
3- الاتصال بالأهل والأحباب والمعارف ليعلمهم ، ويتواصى معهم، ويسألهم الدعاء .
4- سداد ما يكون عليه من ديون ما أمكن .
5- أن يأتى أهل العلم المختصين ، ليتعرف منهم على ما قد يشكل عليه فى هذا النسك العظيم . ( فاسألوا أهل الذكر إن كتنم لاتعلمون ) . النحل 43
6- الاستخبار عن الرفقة التى ستصاحبه وترافقه فى هذه الرحلة المباركة .
فالرفيق قبل الطريق ، حكمة بليغة يجني ثمارها طوال هذه الرحلة الجليلة المباركة .
7ـ تجهيز ملابس الإحرام الشرعية ، وهى الإزار والرداء ،
( الإزار هو ما يسترالعورة من السرة إلي الركبة ،، وأما الرداء فهو ما يلقي علي الكتفين) ، وهما غير مخيطين للرجال ،،
أما النساء فملابس الإحرام لهن هى هى ملابسهن الشرعية ، ونعلين ،
وعلي الحاج أن يعد حقيبته بما هو ضرورى له ، من مثل بعض الأدوية التي لا غنى له عنها ، ومصحف ،، الخ .
وقبل الشروع في الإحرام ، ذكر بعض أهل العلم أنه يسن له أو يستحب أن يفعل عدة أمور ، منها :
قص الأظافر ، ونتف الإبط ، وإزالة الشعر الزائد من الجسم ، وحلق العانة وجماع الزوجة ، ثم الغسل بنية الإحرام ، ثم التطيب ،،، ( ولا تطيب بعده حتى يتحلل ) .
8 ـ لبس ملابس الإحرام .
9 ـ صلاة ركعتين ، سنة الإحرام القبلية ،،، يقرأ قي الركعة الأولى سورة " الفاتحة " وسورة " الكافرون " ، وفى الركعة الثانية سورة " الفاتحة " وسورة " الإخلاص " .
10 ـ يدعو بعد ذلك مباشرة ( وهو متوجه إلي القبلة ) ، قائلا :
اللهم أحرم لك شعرى وبشرى ولحمى ودمى ،،،
ويسن له أن يقول :
اللهم إني أريد النسك الفلانى فيسره لى ، وتقبله مني ، وإن حبسنى حابس فمحلى حيث حبستنى .
( إن فعل ذلك ، وحبس بمرض أو عدو , ونحوه ، حل ، ولاشيء عليه )
11 ـ من ساعتها ، يبدأ علي الفور في التلبية ، وهو مستقبل القبلة ، بسكينة ووقار رافعا بها صوته ، يقول : ( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك )
( التلبية تستمر ، ولا تنقطع إلا عند بداية رمى جمرة العقبة في يوم النحر )

والإحرام بالحج ، يكون بإحدي الصور الآتية :
1 ـ التمتع ، 2 ـ الإفراد ، 3 ـ القران .
أما التمتع ، فهو الإحرام بالعمرة في أشهر الحج ، ثم التحلل من بعد الفراغ منها.
فإن لم يحرم بها في أشهر الحج لم يكن متمتعا ، ثم الإحرام بالحج في العام نفسه ، أى أنه يحج في نفس العام ، بمعنى أنه يوالي بين العمرة والحج .
وأما الإفراد ، فأن يحرم بالحج مفردا ، أى الإهلال بالحج وحده، في أشهر الحج ،،
وفَردَ الحج عن العمرة أى فعل كل واحد على حِدَة .
فإذا فرغ من الحج ، اعتمر العمرة الواجبة عليه ، إن كانت باقية في ذمته . ولاهدى عليه .
وأما القران ، فأن يحرم بالحج والعمرة معا ،،، ولا يتحلل بينهما . وعليه الهدى ،، يقال قَرَنَ بين الحج والعمْرة قِرانًا، بالكسر: جمع بينهما بنيَّة واحدة ، وبإحرام واحد ، وتلبية واحدة، وطواف واحد، وسعي واحد، فيقول لبيك بحجة وعمرة .
ولذلك ،،،،،،
فإن التمتع عند البعض له أفضليته ، إذ يقولون إنه يفضل القران ،، وذلك خشية الوقوع في محظور من محظورات الإحرام ،،،، ( لقلة الأيام التي يلزم فيها البقاء على الإحرام إذا كان متمتعا ، في حين تطول الأيام التى يلزم فيها البقاء علي الإحرام إذا كان قارنا )

وعليه ،،،
فإننا نخاطب الحاج عموما ، ونركز علي الحاج المتمتع ، ذلك الذى أحرم بالحج متمتعا بالعمرة ،،
وباعتباره مسافرا بالطائرة أو بالباخرة أو بالسيارة .

في كل الأحوال ،،
عليه أن يمر بالميقات المكانى محرما .

الإحرام :
معناه شرعا : نية الدخول في النسك ،،، ويسن اقترانه بالتلبية ،
وله ميقات زمانى ، وميقات مكانى ،،،،،،،،،،، وتفصيل ذلك كما يأتى :
مكة المكرمة ، وحدود الحرم المكى :
مكة المكرمة هى البلد الحرام ، حرمه الله تعالى يوم خلق السموات والأرض ، فهو حرام بحرمة الله تعالي إلي يوم القيامة ، لايعضد شوكه ، ولاينفر صيده ، ولاتلتقط لقطته إلا لمعرف ، ولايختلى خلاه .

حدود الحرم المكى :
الشميسى : غربى مكة ،، بطول 14 كم .
الجعرانة : شرقى مكة ،، بطول 16 كم ........ ( من الشرق إلى الغرب 30 كمـ ) .
التنعيــم : شمالى مكة ،، بطول 6 كم .
أضــاة : جنوبى مكة ،، بطول 12 كم ........ ( من الشمال إلى الجنوب 18 كمـ ) .
وإذن ،، فحدود الحرم المكى : 30 كم × 18 كم = 540 كم مربعا .
وهذا المستطيل المقدس لايجوز للحاج أو المعتمر دخوله إلا محرما .
وكذلك له ميقات زمانى بالنسبة للحاج : هو قبل طلوع عرفة ،
وله مواقيت مكانية ، تختلف باختلاف الجهات ، كما يلى :
1 ـ الجحفة :( رابغ ) ،على بعد ( 186 ) كم من مكة المكرمة ، وهى ميقات أهل مصر والشام والمغرب ومن وراءهم .
2 ـ ذو الحليفة : ويبعد عن مكة المكرمة ( 400 كم ) ويعرف بأبيار على ، وهو ميقات أهل المدينة المنورة .
3 ـ ذات عرق : وتبعد عن مكة المكرمة ( 100 ) كم ، وهي ميقات أهل العراق وسائر أهل المشرق .
4 ـ يلملم : ويبعد عن مكة المكرمة ( 92 ) كم ، وهو ميقات أهل اليمن والهند .
5 ـ قرن ( قرن المنازل ) : ويبعد عن مكة المكرمة ( 75 ) كم ، وهو ميقات أهل نجد
6 ـ مكة المكرمة : ،،، وهى ميقات لجميع أهل مكة ، سواء أكان من أهلها أم لا . وهى ميقات أهل مكة .إن كان محرما بالحج .
أما إن كان محرما بالعمرة فميقاته التنعيم .
قالوا :
مسجد عائشة على رأس وادي التنعيم ، وعنده ينقسم الماء إلى وادي التنعيم شمالا في الحل ، وتلعة ذات الحنظل جنوبا في الحرم ، ويبعد هذا المسجد قرابة 8 أميال عن المسجد الحرام شمالا ،


مع الحاج المتمتع :
يخرج من بيته محرما ملبيا ( مستمرا في التلبية ) إلي أن يدخل البيت الحرام ،
وهناك ،،، وما أدراك ما هناك ،،، عند رؤية البيت الحرام لأول مرة ،،،
يجب عليه :
1 ـ أن يكون علي طهارة .
2 ـ يدخل ملبيا ، متواضعا ، خاشعا .
3ـ يرفع يديه ، ويكبر ويهلل ، ويقول :
( اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة ومثابة وبرا ، وزد ياربنا من عظمه وشرفه ممن حجه تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة ومثابة وبرا . اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام ) ،
ويدعو بما يشاء ، مما يتيسر له من صالح الدعاء .
ثم يبدا الطواف ،

أنواع الطواف :
1 ـ طواف القدوم :
هو الطواف الذي يؤديه الحاج عند قدومه لأداء فريضة الحج؛ وهو سُنَّة بالاتفاق .
يبدأ من حين دخول مكة المكرمة ، وينتهى إلي الوقوف بعرفة ، ( ويكون فيه الإضطباع والرمل ) ،، كما سيأتى .
2 ـ طواف الزيارة :
ويسمى طواف الإفاضة ، وطواف الإفاضة في الاصطلاح: هو الطواف الذي يؤدَّى بعد الإفاضة من عرفة ، ويكون يوم النحر، وهو ركن من أركان الحج، ويسمى ركن الحج .
ويبدأ من طلوع يوم النحر ، ولا يصح قبله ، ولا حد لنهايته لمن وقف بعرفة .
3 ـ طواف الوداع :
وهو آخر الأعمال عهدا بمكة المكرمة .
4 ـ طواف التحية :
كل مسجد تحيته ركعتان ، إلا المسجد الحرام فتحيته الطواف ،
( ولا سعى بين الصفا والمروة من بعد طواف التحية ) .


من أحكام الطواف :
** الطهارة للطواف حول البيت ( كما في الصلاة ) .
** الطواف مشيا إلا لعذر .
** الطواف حافيا ما لم يتأذ بذلك .
** الطواف يبدأ من عند الحجر الأسود ( أو قبالته ) ،
** كل شوط من أشواط الطواف يبدأ من عند الحجر الأسود ( أو قبالته ) ، وينتهى عنده كذلك .
** الطواف يكون سبعة أشواط يقينا ، فإن شك في النقص بنى على اليقين .
** لو أحدث في أثناء الطواف يتطهر ، ويكمل .
** عند ابتداء كل طوفة يقول : بسم الله ، والله أكبر ، مع رفع اليدين .
** إذا اقيمت الصلاة في أثناء الطواف ، يقطعه ، ويصلى ، ثم بعد الفراغ منها يتم ما بقى عليه من أشواط الطواف ،، وكذا ،، إذا حضرت جنازة للصلاة عليها .
** في طواف القدوم ، وقبل البدء فيه يأخذ الطائف وضع الإضطباع ،
( وهو جعل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن ، وطرفيه على عاتقه الأيسر فيكشف المنكب الأيمن، ويغطى المنكب الأيسر ) . يفعل ذلك في كل طواف بعده سعى ، كطواف القدوم .

الـرمــل :
وهو الإسراع فوق المشى المعتاد ومقاربة الخطو من غير وثب .
وذلك في الأشواط الثلاثة الأولى ، مع هز الكتفين ( وهذا للرجال فقط ) ، فإن رأي ما يعوقه ، وقف حتى يتمكن من إعادة الرمل .
** لا تجزىء الإنابة في الطواف بدون عذر .
** الطواف يكون ( دائما ) قبل السعى بين الصفا والمروة .
** في أثناء الطواف ، يكره الحديث في بيع أو شراء أو نحوه .
** طواف القدوم يفوت بالوقوف بعرفة .
** في أثناء الطواف ، وفيما بين الركنين اليمانيين ، يسن للطائف أن يقول :
( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) ، حتى يصل إلى الحجر الأسود .
** في إثناء الطواف يكثر من الدعاء .
** الطواف لايجوز إلا فى داخل المسجد ، أما فى خارجه فلا .
** الطواف دائما بأن يجعل الكعبة علي يساره ،،، باعتبارها بمنزلة الإمام له ( لأن المنفرد يقف علي يمين إمامه ، و أيضا من ناحية أخري ، لتكون الكعبة أقرب إلي قلب الطائف ، ومن ناحية ثالثة ، كل أجزاء الكون من الذرة إلي المجرة يسلك هذا المسار ، فسبحان من هذا خلقه وأمره ) .
** في أثناء الطواف يجب ستر العورة ، باعتبارها حكما من أحكام الصلاة تماما بتمام .
** بعد الفراغ من الطواف مباشرة ، يصلى ركعتين خلف مقام ابراهيم ، ما استطاع بلا ضرر ولا إضرار ،، وفيهما :
يقرأ في الركعة الأولى سورة " الفاتحة " وسورة " الكافرون " ،، وفي الركعة الثانية يقرأ سورة " الفاتحة " وسورة " الإخلاص " . ويدعو بعد الفراغ منهما بما يشاء .


زمــزم :
يأتى زمزم بعد صلاة الركعتين ـ وقبل السعى بين الصفا والمروة ـ فيشرب ، ويتضلع ويدعو بما يشاء ، فماء زمزم لما شرب له ، كما ورد عن المعصوم صلى الله عليه وسلم ،
ثم ،،،،، يستلم الحجر الأسود ( أو يشير إليه إن لم يستطع ) قبل الذهاب إلي الصفا والمروة للسعى بينهما .


السعى بين الصفا والمروة :
1 ـ يكون بعد طواف ،،،، وإلا فلا ،،،،،،،، ( ولاسعى بعد طواف التحية )
2 ـ السعى أبدا 7 أشواط ،
3 ـ السعى أبدا يبدأ من الصفا ، وينتهى بالمروة ، ولا يجوز بدء السعى من المروة إلى الصفا ، نبدأ بما بدأ الله تعالي به ، حيث قال :
" إن الصفا والمروة من شعائرالله " البقرة 158
4 ـ السعي من ( الصفا إلي المروة ) يعد شوطا ، ثم من المروة إلي الصفا يعد شوطا ، وهكذا إلي أن تتم الأشواط السبعة .
5 ـ يصعد قليلا علي الصفا ، بلا إطالة ، ويستقبل البيت ، , يراه فيكبر ويهلل ويصلي على النبي صلي الله عليه وسلم . ويدعو وهو رافع يديه .
6 ـ الطهارة شرط من الشروط الواجبة للسعى بين الصفا والمروة .
7ـ في إثناء السعي تكون الهرولة ( للرجال فقط ) بين الميلين الأخضرين ، إذ يسرع الرجال بدرجة فوق الرمل الذي في الطواف ، ثم يكون السعي المعتاد .
8ـ الهرولة بين الميلين ، تكون حين الذهاب من الصفا إلي المروة ، ولا إسراع عند الرجوع من المروة إلي الصفا علي الراجح عند السادة المالكية .
9 ـ لابد من إكمال الشوط مرة واحدة ، ،، ، وإلا فلا يحسب شوطا .
10 ـ عندما يصل إلي المروة في كل شوط ، يصعد قليلا عليها بلا إطالة ، كما فعل عند الصفا .
11 ـ اتصال أشواط السعي من غير تفريق .
12 ـ ستر العورة في أثناء السعي .
13 ـ السعي ماشيا للقادر عليه .
14 ـ يكره الحديث في البيع والشراء ونحوه كما في أثناء الطواف .
15 ـ يكثر من الدعاء في أثناء السعي ،،، ويقول :
( رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت الأعز الأكرم ) .

الحلق والتقصير :
يكون بعد الفراغ من السعى بين الصفا والمروة ،،، وبه يتحلل المتمتع ،
يظل المتمتع حلالا إلي أن يحرم بالحج من مكة في اليوم الثامن من ذى الحجة ( يوم التروية ) ، لأنه يوم إحرام أهل مكة .
ويجوز له أن يؤخر الإحرام إلي نهار اليوم التاسع ، ( وهو يوم عرفة ) ، متى تيقن من استطاعة الوقوف بعرفة في زمنه .

الوقوف بعرفة :
1. يغتسل يوم التروية ( 8 من ذى الحجة ) بنية الحج لأداء ركن الوقوف بعرفة ، ثم يتوجه إليه .
2. التواجد في وادي عرفة ( في 9 من ذي الحجة ) قبل الزوال . وعرفة كلها موقف.
يحرص الحاج علي أن يكون في هذا اليوم في وادي عرفة ( بالفاء ) ، وليس في وادي عرنة ( بالعين ) .. وهو الوادي الذي لو وقع جدار مسجد نمرة القبلي وقع فيه ، ( هذا الجدار وموضع صلاة الإمام في يوم عرفة ، خارج عن حد عرفة ) .
3. يحرص علي استماع خطبة عرفة .
4. أن يكون متوضئا ، ساترا لعورته .
5. أن يكون مفطرا في هذا اليوم .
6. أن يجمع بين كل من صلاة الظهر وصلاة العصر قصرا ، وجمع تقديم . ولو كان اليوم يوم الجمعة ، إذ لاجمعة في يوم عرفة ،، ( لأن الحكمة من إقامة صلاة الجمعة تحققت في يوم عرفة ،،، بل وأكثر .)
7. يحرص ما أمكنه علي أن يقف عند الصخرات السود بأسفل جبل الرحمة ، وهو موقف رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فإن لم يستطع ، فليجتهد في أن يكون قريبا منها ( بلا ضرر ولا إضرار ),, وكل ذلك بحسب الإستطاعة .
8. يملأ هذا اليوم العظيم بالدعاء والإستغفار والذكر والتهليل والصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم ، بمزيد من الخضوع والتذلل والإنكسار والإخلاص والرجاء ,,, بدون تشويش علي غيره ، ويكون هذا الصنيع هو شغله الشاغل فى هذا اليوم الأغر المبارك ،، ( فهو في خير يوم طلعت عليه الشمس ) .
9. يظل ماكثا بعرفة حتي دخول الليل ، وذلك بأن يسمع أذان المغرب ، وحينذاك يتأهب للرحيل من عرفة إلي مزدلفة ،، ( ليحصل له الجمع بين كل من الليل والنهار في عرفة ) .
10. ينوي أن يصلي المغرب مع حلول وقت العشاء في مزدلفة ( جمع تأخير ) .


التوجه إلي مزدلفة :
1ـ التواجد بها بالليل ( ليلة النحر ) ، والمكث بها ولو قليلا ، ( بقدر حط الرحال ، وبقدر جمع الحصيات ، وبقدر ذكر الله تعالي في هذه الفترة ) ، ويكثر من الدعاء لقوله تعالي : " فاذكروا الله عند المشعر الحرام " البقرة 198
2 ـ يستقبل القبلة ، ويدعو .
3ـ يجمع من الحصيات سبعين حصاة ، صغيرة الحجم ، الواحدة منها حجمها مثل حجم الأنملة تقريبا ، لمن سيتم ليالي المبيت بمني ، ولن يتعجل .
4ـ عند دخول وقت العشاء ، يصلي المغرب مع العشاء ، جمع تأخير ،
( تصلي العشاء قصرا لغير أهل مزدلفة ) .
5 ـ المسير إلي مني .
6ـ بين مزدلفة ومني يوجد واد ، عرضه ضيق جدا ، يقدر بقدر رمية حجر ، أو 50 مترا تقريبا ، وهذا الوادي اسمه وادي محسّر [ بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المشددة ]،،
ومن السنة الإسراع في عبور هذا الوادي ، إذ سمي بهذا الإسم لأنه
( حسر ) أي حجز فيه الفيل الذي أراد أبرهة الأشرم هدم الكعبة به ، ونزول العذاب كما جاء في سورة " الفيل " .

الوصول إلي مني :
1. في مني يصلي فجر يوم النحر .
2. ترمي جمرة العقبة وحدها يوم النحر بسبع حصيات متتاليات ، وجمرة العقبة ، مكانها في آخر منًى مما يلي مكة ،،،
ويقال عند رمي كل حصاة : ( بسم الله ، الله أكبر ، اللهم حجا مبرورا ، وذنبا مغفورا ، وسعيا مشكورا)
3. من السنة استقبال القبلة عند رمي الجمار .
4. ببداية رمي جمرة العقبة تنتهي التلبية ، التي بدأت مع الإحرام .
5. يستحب أن يكون الرمي من بعد الشروق إلي الزوال .
6. الذبح ،، يذبح هديه ، ويمكنه أن يدفع مبلغا من المال لجهة عينتها السلطات السعودية ، تقوم هي بذلك نيابة عن الحاج.
7. الحلق ، أو التقصير ، ( والحلق أولي للرجال ) ، أما المرأة فتأخذ من شعرها بقدر الأنملة .
8. طواف الإفاضة ، ويكون في ثوبي إحرامه . ويندب فيه الرمل ،
9. صلاة ركعتين ، بعد الطواف ، ،،، وينتهي بذلك يوم النحر أو نهاره
10. علي الحاج المتمتع ، بعد طواف الإفاضة ( وهو الركن الأخير ) أن يسعي بين الصفا والمروة ،،،


العودة إلي منى للمبيت بها :
• من بعد طواف الإفاضة ، يعود الحاج إلي مني للمبيت بها .
• يبيت بمني ثلاث ليال ، ( ليلة الثاني ، وليلة الثالث ، وليلة الرابع ) ليوم النحر ،،، إن لم يتعجل ،
• أما إذا تعجل ، فله أن يبيت ليلتين فقط ، علي أن يغادر مني قبل غروب شمس اليوم الثالث ، وإلا ،،، لزمه المبيت ليلة الرابع ، ومن ثم الرمي فيه .

رمي الجمرات في أيام التشريق الثلاثة :
يقصد بأيام التشريق الثلاثة ( ثاني وثالث ورابع ) أيام العيد . وهى الأيام المعدودات،،، قال تعالى: " واذكروا الله في أيام معدودات" البقرة 203
• في ثاني يوم النحر ، علي الحاج المستطيع أن يرمي بيده اليمني ثلاث جمرات ،، الكبري ، ثم الوسطي ، ثم العقبة .
• كل جمرة منها ترمي بسبع حصيات متتاليات ،، مع التكبير عند رمي كل حصاة .
• يستحب أن يكون الرمي من بعد الزوال إلي المغرب .
• يكرر الحاج رمي الجمرات ، كما سبق تماما ، في باقي أيام التشريق (اليوم الثالث و اليوم الرابع ) لمن لم يتعجل ،، أو الثالث فقط لمن يتعجل .

طواف الوداع : ويسمى طواف الصدر :
• يطوف الحاج بالكعبة المشرفة طواف الوداع .
• يلح في الدعاء وهو يطوف أن يتقبل الله منه ، وأن يوفقه ، وأن ييسر له تكرارا ميمونا وعودا حميدا .
• يجعله آخر عهده بمكة المكرمة ،،،،،

المرأة الحائض :
إذا مرت بالميقات وهي تريد العمرة أو الحج يقال لها :
اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي ،،،
والاستثفار معناه أنها تشد على فرجها خرقة وتربطها ، ثم تحرم سواء بالحج أو بالعمرة ،
ولكنها إذا أحرمت ووصلت إلى مكة لا تأتي البيت ولا تطوف به حتى تطهر ، وفى هذا الصدد قال النبي صلى الله عليه وسلّم للسيدة عائشة رضى الله عنها حين حاضت في أثناء العمرة:
" افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري " البخاري ومسلم ، وفي صحيح البخاري أيضاً ذكرت رضى الله عنها أنها لما طهرت طافت بالبيت ، وسعت بين الصفا والمروة ، فدل هذا على أن المرأة إذا أحرمت بالحج أو العمرة وهي حائض أو أتاها الحيض من قبل الطواف فإنها لا تطوف ولا تسعى حتى تطهر وتغتسل .


الحج عن الغير:
الحج عن الغير مثل حجك عن نفسك ، ولك أن تقول اللهم لبيك حجاً أو عمرة عن فلان ،، تسميه عند الإحرام ، ونيتك فى كل المناسك تتجه إلي أنك تحج أو تعتمر عنه ، على أن النية عمل القلب ، وإنما الأعمال بالنيات ..















زيارة المصطفي صلي الله عليه وسلم

يتجه الحاج صوب المدينة المنورة بنور رسول الله صلي الله عليه وسلم ،
روي ابن عدي والطبراني عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال :
" من حج ولم يزرني فقد جفانى " .
وعن أنس رضي الله عنه مرفوعا :
" من زارني ميتا فكأنما زارني حيا ، ومن زار قبري وجبت له شفاعتي يوم القيامة ، وما من أحد من أمتي له سعة لم يزرني فليس له عذر " .

وعن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهم جميعا مرفوعا :
" من زارني في مماتي كمن زارني في حياتي ، ومن زارني حتي انتهي إلي قبري كنت له شهيدا " أو قال "شفيعا " .
ويسن للزائر أن يغتسل ، ويتطيب ، ويتجمل ، ويدخل المدينة المنورة متواضعا ، عليه السكينة والوقار ، ولسان حاله قلبا وقالبا لايفتر عن الذكر والصلاة علي الهادي البشير صلوات الله وسلامه عليه .

فإذا دخل المسجد ، فليدخله برجله اليمني ، فإذا خرج فليقدم رجله اليسري ( كما هي سنة الدخول والخروج في كل مسجد ) ،
عليه أن يصلي ركعتين ( تحية المسجد ) عند منبره صلي الله عليه وسلم ، حيث كان موقفه صلوات الله وسلامه عليه ،، ويشكر الله تعالي علي هذا التوفيق ، ويدعو .
ثم يتوجه إلي قبره الشريف صلي الله عليه وسلم ، ويتمثل صورته الكريمة البهية ، ممتثلا بكامل الأدب والتوقير والتبجيل اللازم والمناسب لقدر ومقدار هذا النبي الأعظم والرسول الخاتم صلوات ربنا وسلامه عليه ، فيقدم بين يديه السلام والتحية والشكر والصلاة عليه والإستغفار والدعاء لنفسه وللمسلمين .

ثم يسلم علي صاحبيه ورفيقيه ووزيريه الشيخين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما وأرضاهما .
ثم يأتي الروضة الشريفة ، فيصلي فيها ما يتيسر له ،

و له أن يكثر من النوافل في أنحاء المسجد ، فيكون قد أكثر السجود لرب العالمين في مواطن شريفة كثيرة ، لايخلو منها موضع لم تطؤه أقدام خير خلق الله أجمعين .
ثم يأتي البقيع ( مقبرة أهل المدينة ) لزيارة السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها وأرضاها وابنها الحسن رضي الله عنهما وأرضاهما ، وأمهات المؤمنين ، وذي النورين ، وجميع أهل البقيع رضي الله عنهم أجمعين .

ولايفوته أن يتوجه إلي زيارة شهداء أحد ، وعلي رأسهم سيد الشهداء الحمزة وصحبه من الشهداء الخالدين الذين هم عند ربهم أحياء يرزقون .
وعليه أن يزور مسجد قباء ، ومسجد القبلتين ( شمال غربي المدينة ) ، وغيرهما من المزارات والأماكن الطاهرة الطيبة ، ويصلي فيها ، ويدعو في كل موطن وفي كل مكان .
ولعمري ،، لن يشبع الحاج من هذه النفحات الطيبات ، بل إنه كلما أكثر منها ، اشتاق إلي المزيد ، مما تقصر دون وصفها فصاحة الفصحاء ، وبلاغة البلغاء ، وتسطير أقلام الكاتبين النبهاء ،،،،،
ومن ذاق عرف ،،



والآن
وقبل أن يمل اليراع ، أو يكل الذراع ، وأني لهما ذلك ، ونحن بصدد أطيب الكلام ، إنما القصد الإشارة إلي ضيق المقام ،،،،،
نعود ، ونذكّر ، ونوصي ، ونؤكد علي ما يأتي :
• إياك ولبس المخيط من الثياب وأنت محرم .
• إياك ولبس الجورب أو القفاز أو الحذاء وأنت محرم .
• إياك وتغطية الرأس وأنت محرم .
• إياك والإختضاب وأنت محرم .
• إياك ومس الطيب أو الإدهان وأنت محرم .
• إياك ونتف أو قص الشعر أو تقليم الأظافر وأنت محرم .
• إياك والرفث أوالجماع ودواعيه وأنت محرم .
• إياك والجدال أو المخاصمة أو المشاتمة طوال رحلتك المقدسة .
• إياك والمزاحمة ، بل عليك بالرفق بغيرك ، وإعانة الضعفاء منهم .
• إياك أن تشوش علي غيرك وأنت محرم .
• إياك وقتل الحشرات وأنت محرم .
• إياك وحلق رأس غيرك سواء أكان محرما أم لا .
• إياك والسفر فيما بين الحج والعمرة مسافة قصر أو أكثر .
• إياك ومجاوزة الميقات المكاني بدون إحرام .
• إياك وصيام يوم عرفة ، وأنت واقف به حاجا .
• إياك أن تقف يوم عرفة في وادي عرنة ( بالنون ) ، وتظل هكذا بقية اليوم إلي أن ترحل إلي مزدلفة ، فالحج عرفة ( بالفاء ) وليس عرنة ( بالنون ).
• إياك أن تخرج من عرفة قبل أن يفرغ المؤذن من أذان المغرب تماما ، ولتمكث قليلا بعد الأذان ، ليحصل لك الجمع بين الليل والنهار في عرفة .
• احرص علي التواجد في مزدلفة بأي قدر من الليل .
• إياك وترك طواف القدوم .
• إياك وترك طواف الوداع .
• إياك والطواف جنبا أو محدثا حدثا أصغر .
• إياك أن تنسي السعي بعد طواف الإفاضة إذا كنت متمتعا .
• عليك بالتواضع والتذلل فى كل أمرك طاعة وتعبدا لله رب العالمين
• احرص علي الطهارة الدائمة المستمرة ،، فأنت في عبادة متصلة مستمرة .
• احرص علي ستر العورة دائما .
• فرغ قلبك وفكرك من أية شواغل ، وركز في الأعمال التي تؤديها وتقوم بها ، فأنت في فرصة عزيزة نادرة ، قليلة التكرار .
• ألح في دعائك في كل زمان ومكان وحال ، فكل دعاء تدعو به كرره ثلاثا ، افتتحه بالحمد والتسبيح والتمجيد لله تعالي والصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم ، ثم اختم بمثل ما بدأت به ، ثم أمّن ( قل اللهم آمين ) .
• احرص علي كثرة التنقل والتنفل في هذه البقاع المقدسة ، واشغل كل الوقت بالأذكار والأعمال الصالحة في هذه الرحاب الطيبة ، فالحسنات فيها مضاعفة أكثر وأجل مما تتصور أو تتخيل .
• احرص علي زيارة رسول الله صلي الله عليه وسلم في المدينة المنورة .
• لاتنس أن تدعو مع دعائك لنفسك لكل من سألك الدعاء في رحلتك المقدسة .
بل اجمع دائما في دعائك بين الدعاء لنفسك وبين الدعاء لكل المسلمين ، الأحياء منهم والأموات أجمعين .
• أوصيك أن تتذكرنا في دعائك .

• تذكر دائما في كل لحظات هذه الرحلة المباركة أمرا هاما جدا جدا جدا
{{ في أقل من 200 ساعة تقضيها في هذه الرحلة المقدسة الميمونة يمكنك أن تعود خالصا نقيا خاليا من الذنوب والآثام ، كيوم ولدتك أمك }}
فهل هناك أعظم من هذا ؟
تقبل اللهم منا ومنكم ومن سائر المسلمين صالح الأعمال ،،،،
وإن شاء الله تعالى،، حجا مبرورا ، وذنبا مغفورا ، وسعيا مشكورا ، وعودا حميدا ،،
ثم ،،،
اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا ومولانا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين ، واغفر لنا ولوالدينا ولذرياتنا ولمشايخنا ولأصحاب الحقوق علينا وللمسلمين وارحمنا برحمتك أجمعين .
اللهم آمين . اللهم آمين ، اللهم آمين .
ويطيب ويحسن فى كل آخر الحمد لله رب العالمين .
صلاح جاد سلام

ابو شروق
10-19-2011, 06:05 PM
بارك الله فيكم اخي الكريم جهودكم
ارجو ان اوضح ان حديث من زارني والذي اشتهدت به بينه ابن تيمية
على مايلي

من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي
الراوي: - المحدث: ابن تيمية - المصدر: التوسل والوسيلة - الصفحة أو الرقم: 134
خلاصة حكم المحدث: رواه عبد الله بن عمر العمري وهو ضعيف والكذب ظاهر عليه

- من زارني ، وزار أبي إبراهيم في عام واحد ، ضمنت له على الله الجنة وقوله : من زارني بعد مماتي ، فكأنما زارني في حياتي ، ومن زارني بعد مماتي ، حلت عليه شفاعتي
الراوي: - المحدث: ابن تيمية - المصدر: مجموع الفتاوى - الصفحة أو الرقم: 26/149
خلاصة حكم المحدث: كلها أحاديث ضعيفة ، بل موضوعة

من زارني ميتا فكأنما زارني حيا ، ومن زار قبري وجبت له شفاعتي يوم القيامة ، وما من أحد من أمتي له سعة ثم لم يزرني فليس له عذر
الراوي: أنس المحدث: محمد ابن عبدالهادي - المصدر: الصارم المنكي - الصفحة أو الرقم: 291
خلاصة حكم المحدث: موضوع مكذوب

من زارني ميتاً فكأنما زارني حيًّا، ومن قصدني في مسجدي كنت شهيداً شفيعاً يوم القيامة، ومن زار مكة وقصدني في مسجدي كتبت له حجتان مبرورتان، ومن زار مكة ولم يزرني فقد جفاني
الراوي: - المحدث: ابن عثيمين - المصدر: مجموع فتاوى ابن عثيمين - الصفحة أو الرقم: 417/23
خلاصة حكم المحدث: موضوع مكذوب

همس الورود
10-20-2011, 05:55 AM
بارك الله فيكم وبارك في علمكم
ولاحرمكم وايانا زيارة بيته الحرام

صلاح جاد سلام
10-20-2011, 08:33 PM
الأخت الكريمة الأستاذة / همس الورود
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
وبعد ،
فجزاك الله خيرا كثيرا على هذا المرور الكريم ، وهذا الدعاء الخالص ،
فاللهم آمين ،،
ويحسن فى كل آخر الحمد لله رب العالمين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
صلاح جاد سلام

مصباح
10-21-2011, 10:15 AM
مرحبا بك أخي صلاح موضوع يحمل بين طياته إجتهادا واضحا وهي مناسبة
أيضا للترحيب بك كاتبا مميزا بمنتدى لأجلك محمد صلى الله عليه وسلم ،وبارك الله في أخينا ابو شروق على التنويه.

صلاح جاد سلام
10-21-2011, 01:47 PM
شكرا لك أخى مصباح على هذا الترحيب والثناء ،
وجزاك الله خيرا كثيرا ،
اللهم علمنا ما ينفعنا ،، وانفعنا بما علمتنا .
اللهم آمين .
مع خالص تحياتى وتقديرى وبالغ شكرى وامتنانى .
صلاح جاد سلام

بو ناصر
10-22-2011, 09:08 AM
أهلا بك أستاذنا الكريم صلاح

جعل الله ما سطرت صلاحا وفلاحا ونجاحا لكل حاج

لي سؤالين إن تكرمت بالإجابة

أوردتم أن (الطهارة شرط من الشروط الواجبة للسعى بين الصفا والمروة .)
فهل المذاهب الأربعة أجمعت على هذا
لأنه وبحد معرفتي المتواضعة أن المذاهب الأربعة أجمعت على عدم شرط الطهارة للسعي
فهلا علمتني مما علمك الله


ثم أليس من السنة النبوية المبيت في مزدلفة وصلاة الفجر فيها
إلا لذوي الأعذار من النساء والرجال

8. طواف الإفاضة ، ويكون في ثوبي إحرامه .

ألا يجوز للحاج التحلل الأصغر بعد الرمي والذبح ؟
---

ذكرتم أنه (ويسن للزائر أن يغتسل ، ويتطيب ، ويتجمل ، ويدخل المدينة المنورة متواضعا)

فهل السنة لدخول المسجد النبوي أم المقصود دخول المدينة المنورة
إن كانت لدخول المدينة المنورة هلا تكرمت علي بدليل سنية هذا الإغتسال

فالرسول الكريم عليه السلام وصحبه الأفاضل خرجوا ودخلوا المدينة بما لا يعده عاد فهل ورد ولو دليل واحد في ذلك


-
ثم تكرما منكم
حثثتم على زيارة قباء وورد فيه دليل صريح وكذا البقيع أما قولكم التالي فهل عليه دليل صريح

ومسجد القبلتين ( شمال غربي المدينة ) ، وغيرهما من المزارات والأماكن الطاهرة الطيبة ، ويصلي فيها ، ويدعو في كل موطن وفي كل مكان .


أرجوا أن تتقبل أسئلتي للنهل مما أفاض الله عليكم من علم

ولا يفوتني أن أرحب بمشاركتك في المنتدى فأهلا ومرحبا

صلاح جاد سلام
10-23-2011, 05:00 PM
حضرة الأخ الفاضل الأستاذ / بو ناصر ،، المكرم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
وبعد ،،
فقد كتبت :
[[ لي سؤالين إن تكرمت بالإجابة
أوردتم أن (الطهارة شرط من الشروط الواجبة للسعى بين الصفا والمروة .)
فهل المذاهب الأربعة أجمعت على هذا
لأنه وبحد معرفتي المتواضعة أن المذاهب الأربعة أجمعت على عدم شرط الطهارة للسعي
فهلا علمتني مما علمك الله ]]

الإجابة :
ورد بالنص فى كتاب الفقه على المذاهب الأربعة طبعة وزارة الأوقاف المصرية فى الطبعة الثانية 1349 هـ // 1931 م فى ص 640 وما بعدها :
الركن الثالث من أركان الحج السعى بين الصفا والمروة ، وله شروط وسنن مفصلة فى المذاهب :
1 الحنفية قالوا :
للسعى بين الصفا والمروة واجبات وسنن وشروط :
(وأما سننه فمنها ،،،، ومنها الطهارة من الحدثين ، فيصح سعى الحائض والنفساء بلا كراهة للعذر ،،، )

2 ــ المالكية قالوا :
السعى بين الصفا والمروة ركن للحج كما تقدم وله شروط صحة وسنن ومندوبات وواجب :
( وأما مندوبات السعى فهى الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر ومن الخبث وباقى شروط الصلاة الممكنة مندوبة له أما غير الممكنة فلا تندب كاستقبال القبلة لعدم تيسره ) .

3 ـ الحنابلة قالوا : شروط السعى بين الصفا والمروة سبعة :
( وسنن السعى أن يكون متطهرا من الحدث والخبث ،،، )

4 ـ الشافعية قالوا :
للسعى شروط ومندوبات ومكروهات :
( وأما مندوباته فهى : ،،،، ( رابعا ) أن يكون متطهرا من الحدث والخبث )
وجاء فى المجموع شرح المهذب للإمام يحيى بن شرف النووي :
روي أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يطوف بين الصفا والمروة فأعجله البول فتنحى ، ودعا بماء فتوضأ ثم قام فأتم على ما مضى " .


وكتبت :
[[ ثم أليس من السنة النبوية المبيت في مزدلفة وصلاة الفجر فيها
إلا لذوي الأعذار من النساء والرجال ]]

الإجابة :
ورد بالنص فى نفس المرجع ص 648 وما بعدها :
واجبات الحج :
تقدم لك أنن للحج شروطا وأركانا وواجبات وسننا ، وقد سبق الكلام فى شروطه وأركانه وما يتعلق بكل ركن منها من شروط وسنن ، وهناك واجبات أخرى عامة للحج مبينة فى المذاهب :

1 ــ الشافعية قالوا :
واجبات الحج العامة خمسة :
( الثانى ) الوجود بمزدلفة ولو لحظة بشرط أن يكون ذلك فى النصف الثانى نت الليل بعد الوقوف بعرفة ، ولا يشترط المكث ، بل يكفى مجرد المرور بها ، سواء أعلم بأنها المزدلفة أم لا )

2 ــ الحنفية قالوا :
واجبات الحج الأصلية خمسة :
( الثانى ) الحضور بمزدلفة ولو ساعة قبل الفجر ، فلو ترك الحضور بالمزدلفة قبل طلوع الفجر لزمه دم إلا إذا كانت به علة أومرض فلا شيء عليه .

3 ــ الحنابلة قالوا :
للحج واجبات سبعة :
( الثالث ) المبيت بالمزدلفة ليلة النحر على غير السقاة والرعاة ، ويتحقق بالوجود بها فى أي لحظة من النصف الثانى من الليل .


4 ــ المالكية قالوا :
واجبات الحج العامة التى لا تخص ركنا من أركانه أمور ، منها النزول بمزدلفة بقدر حط الرحال بعد أن يدفع من عرفة ليلا وهو سائر إلى منى إذا لم يكن عنده عذر وإلا فلا يجب عليه النزول بها .

وكتبت :
[[ اقتباس---
8. طواف الإفاضة ، ويكون في ثوبي إحرامه .
---نهاية الاقتباس---
ألا يجوز للحاج التحلل الأصغر بعد الرمي والذبح ]]

الإجابة
ورد بالنص فى نفس المرجع ص 652وما بعدها :
سنن الحج
أما سننه فكثيرة : منها ما يتعلق بالإحرام ، ومنها ما يتعلق بالطواف ، ومنها ما يتعلق بالسعى ، ومنها ما يتعلق بالوقوف ، وقد تقدم جميع ذلك فى المباحث السابقة ، وبقيت سنن أخرى مفصلة فى المذاهب : المالكية قالوا للحج سنن ومندوبات :
( فأما سننه فهى ،،،،
وأما مندوباته ،،، وفعل طواف الإفاضة فى ثوبي إحرامه وعقب حلقه ،،، )

وكتبت :
[[ ذكرتم أنه (ويسن للزائر أن يغتسل ، ويتطيب ، ويتجمل ، ويدخل المدينة المنورة متواضعا)
فهل السنة لدخول المسجد النبوي أم المقصود دخول المدينة المنورة
إن كانت لدخول المدينة المنورة هلا تكرمت علي بدليل سنية هذا الإغتسال
فالرسول الكريم عليه السلام وصحبه الأفاضل خرجوا ودخلوا المدينة بما لا يعده عاد فهل ورد ولو دليل واحد في ذلك.]]

الإجابة :
ورد بالنص فى نفس المرجع ص 705 :
زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم
زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل المندوبات وقد ورد فيها أحاديث ، منها ما رواه ابن عمر مرفوعا { من حج فزار قبرى بعد موتى كان كمن زارنى فى حياتى } ،
وروى ابن عدي والطبراني { من حج البيت ولم يزرنى فقد جفانى } ،
وعن أنس مرفوعا { من زارنى ميتا فكأنما زارنى حيا ، ومن زار قبرى وجبت له شفاعتى يوم القيامة وما من أحد من أمتى له سعة ثم لم يزرنى فليس له عذر } ،
وعن عطاء عن ابن عباس مرفوعا { من زارنى فى مماتى كمن زارنى فى حياتى ومن زارنى حتى انتهى إلى قبرى كنت له يوم القيامة شهيدا أو قال شفيعا } ،
وإذا نوى زيارة القبر الشريف فلينو معه زيارة المسجد أيضا ، فإنه أحد المساجد التى تشد إليها الرحال ، وإذا توجه للزيارة يكثر من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم مدة الطريق ويصلى فى طريقه من مكة إلى المدينة فى المساجد التى يمر بها وهى عشرون مسجدا .
وإذا عاين حيطان المدينة يصلى على النبى صلى الله عليه وسلم ويقول : " اللهم هذا حرم نبيك فاجعله وقاية لى من النار وأمانا من العذاب وسوء الحساب ، ويغتسل قبل الخول وبعده إن أمكنه ويتطيب ويلبس أحسن ثيابه ويدخلها متواضعا عليه السكينة والوقار .

وكتبت :
[[ ثم تكرما منكم
حثثتم على زيارة قباء وورد فيه دليل صريح وكذا البقيع أما قولكم التالي فهل عليه دليل صريح
اقتباس---
ومسجد القبلتين ( شمال غربي المدينة ) ، وغيرهما من المزارات والأماكن الطاهرة الطيبة ، ويصلي فيها ، ويدعو في كل موطن وفي كل مكان .
---نهاية الاقتباس---
أرجوا أن تتقبل أسئلتي للنهل مما أفاض الله عليكم من علم
ولا يفوتني أن أرحب بمشاركتك في المنتدى فأهلا ومرحبا ]]


الإجابة :
كان الصحابة رضوان الله عليهم في البداية يتجهون في صلاتهم إلى بيت المقدس ـ فأوحى الله تعالى إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مسجد ذي القبلتين إن يتجه في صلاته إلى المسجد الحرام.........
وفى هذا المسجد محرابان :
الأول : مبني في الاتجاه الذي كان يصلي إليه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس الركعتين الأوليين من الصلاة قبل نزول الآية التي تخبر بتغيير جهة القبلة .
الثاني : مبني في الاتجاه الذي صلى إليه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعتين الأخيريتين من الصلاة ، أي نحو الكعبة ،،،
و مما يجدر الإشارة إليه أن إتجاه القبلة التي صلى إليها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو الكعبة المشرّفة تم تحديدها من قبل جبريل عليه السَّلام ،
ومما يقتدى به فى هذا الصدد ، بما لاخلاف على صحته أن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما ــ وهو من هو إيمانا وتقوى وتأسيا بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ــ كان ذا متابعات للخطى النبوية الشريفة ، ذات دلالات لاتغيب عن ذى بصيرة إيمانية قوية ، ينظر رضى الله عنه وأرضاه ماذا كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل في كل حال ، فيحاكيه تماما في دقة وإخبات..

هنا ،، كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي.. فيصلي ابن عمر في ذات المكان..
هنا ،، كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو قائما، فيدعو ابن عمر قائما...
هنا ،، كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو جالسا، فيدعو ابن عمر جالسا..
هنا ،، على هذا الطريق نزل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما من فوق ظهر ناقته، وصلى ركعتين، فيصنع ابن عمر ذلك ،
وكانت صنائعه رضى الله عنه لاتخفى على من عاصره من الصحابة رضى الله عنهم جميعا ، فما اعترض عليه أحد منهم ،
وإنها لقرينة واضحة لزيارة الأماكن التى زارها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تأسيا بهذا الصحابي الجليل ، وتبركا بتربة وطأتها خير قدم مست الثرى وعرجت إلى الثريا ،

ولا اعتبار لتوهم استبطان الشرك جليه أوخفيه بالتبرك بآثار سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ،،،
واقرأ إن شئت بصدد التبرك ـ فيما هو أقل من هذا ـ لعلامة إمام من كبار أئمة المسلمين ،، قال :
وفى دار الحديث لطيف معنى *** على بسط لها أهفو وآوى
لعلى أمس بحر وجهى *** مكانا مسه قدم النواوى
هذان البيتان من نظم الإمام السبكى ( ت 756 هـ ) رحمه الله تعالى ، وهو من هو علما وفقها واجتهادا ، قالهما الإمام السبكى فى الإمام النووى رحمه الله تعالى ، وهما علمان شهد لهما كبار العلماء والفقهاء والأئمة من بعدهما ،

من هنا فإن فرصة وجود الحاج فى المدينة المنورة بنور سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرصة عزيزة نادرة التكرار ، لذا يجب اغتنامها لنيل البركة العظمى ، وبخاصة أنه سيقوم بالصلاة والذكر والدعاء والصلاة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هذه الأماكن الطاهرة المتعددة ، ولن يقول مطلقا سبحانك يا محمد .

هذا ،، والله أعلى وأعلم ،
ويحسن فى كل آخر الحمد لله رب العالمين ،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
صلاح جاد سلام

بو ناصر
10-25-2011, 02:26 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حفظكم الله وزادكم علما وفقها

استفدت مم أوردته شيخنا الكريم
إجماع المذاهب الأربعة على أن الطهارة في السعي سنة مندوب إليها فإن سعى الحاج والمعتمر بدونها صح له ذلك
بخلاف الطواف حول الكعبة


وكتبت :
[[ ثم أليس من السنة النبوية المبيت في مزدلفة وصلاة الفجر فيها
إلا لذوي الأعذار من النساء والرجال ]]

الإجابة :
ورد بالنص فى نفس المرجع ص 648 وما بعدها :
واجبات الحج :
تقدم لك أنن للحج شروطا وأركانا وواجبات وسننا ، وقد سبق الكلام فى شروطه وأركانه وما يتعلق بكل ركن منها من شروط وسنن ، وهناك واجبات أخرى عامة للحج مبينة فى المذاهب :

1 ــ الشافعية قالوا :
واجبات الحج العامة خمسة :
( الثانى ) الوجود بمزدلفة ولو لحظة بشرط أن يكون ذلك فى النصف الثانى نت الليل بعد الوقوف بعرفة ، ولا يشترط المكث ، بل يكفى مجرد المرور بها ، سواء أعلم بأنها المزدلفة أم لا )

2 ــ الحنفية قالوا :
واجبات الحج الأصلية خمسة :
( الثانى ) الحضور بمزدلفة ولو ساعة قبل الفجر ، فلو ترك الحضور بالمزدلفة قبل طلوع الفجر لزمه دم إلا إذا كانت به علة أومرض فلا شيء عليه .

3 ــ الحنابلة قالوا :
للحج واجبات سبعة :
( الثالث ) المبيت بالمزدلفة ليلة النحر على غير السقاة والرعاة ، ويتحقق بالوجود بها فى أي لحظة من النصف الثانى من الليل .


4 ــ المالكية قالوا :
واجبات الحج العامة التى لا تخص ركنا من أركانه أمور ، منها النزول بمزدلفة بقدر حط الرحال بعد أن يدفع من عرفة ليلا وهو سائر إلى منى إذا لم يكن عنده عذر وإلا فلا يجب عليه النزول بها .


سبحان الله شرط النصف الثاني من الليل دقيق مهم
وماذا عن النفرة منها قبل الفجر لغير ذوي الأعذار.. شيخنا الكريم


وكتبت :
[[ اقتباس---
8. طواف الإفاضة ، ويكون في ثوبي إحرامه .
---نهاية الاقتباس---
ألا يجوز للحاج التحلل الأصغر بعد الرمي والذبح ]]

الإجابة
ورد بالنص فى نفس المرجع ص 652وما بعدها :
سنن الحج
أما سننه فكثيرة : منها ما يتعلق بالإحرام ، ومنها ما يتعلق بالطواف ، ومنها ما يتعلق بالسعى ، ومنها ما يتعلق بالوقوف ، وقد تقدم جميع ذلك فى المباحث السابقة ، وبقيت سنن أخرى مفصلة فى المذاهب : المالكية قالوا للحج سنن ومندوبات :
( فأما سننه فهى ،،،،
وأما مندوباته ،،، وفعل طواف الإفاضة فى ثوبي إحرامه وعقب حلقه ،،، )


جزاكم الله خيرا
(عقب حلقه) أي تحلل
ففي مذهب الإمام مالك رحمه الله يندب البقاء بالثوبين حتى الطواف !! أهي من بركة أثر العبادة فيهما أم في ذلك دليل

زادكم الله علما



وكتبت :
[[ ذكرتم أنه (ويسن للزائر أن يغتسل ، ويتطيب ، ويتجمل ، ويدخل المدينة المنورة متواضعا)
فهل السنة لدخول المسجد النبوي أم المقصود دخول المدينة المنورة
إن كانت لدخول المدينة المنورة هلا تكرمت علي بدليل سنية هذا الإغتسال
فالرسول الكريم عليه السلام وصحبه الأفاضل خرجوا ودخلوا المدينة بما لا يعده عاد فهل ورد ولو دليل واحد في ذلك.]]

الإجابة :
ورد بالنص فى نفس المرجع ص 705 :
زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم
زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل المندوبات وقد ورد فيها أحاديث ، منها ما رواه ابن عمر مرفوعا { من حج فزار قبرى بعد موتى كان كمن زارنى فى حياتى } ،
وروى ابن عدي والطبراني { من حج البيت ولم يزرنى فقد جفانى } ،
وعن أنس مرفوعا { من زارنى ميتا فكأنما زارنى حيا ، ومن زار قبرى وجبت له شفاعتى يوم القيامة وما من أحد من أمتى له سعة ثم لم يزرنى فليس له عذر } ،
وعن عطاء عن ابن عباس مرفوعا { من زارنى فى مماتى كمن زارنى فى حياتى ومن زارنى حتى انتهى إلى قبرى كنت له يوم القيامة شهيدا أو قال شفيعا } ،
وإذا نوى زيارة القبر الشريف فلينو معه زيارة المسجد أيضا ، فإنه أحد المساجد التى تشد إليها الرحال ، وإذا توجه للزيارة يكثر من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم مدة الطريق ويصلى فى طريقه من مكة إلى المدينة فى المساجد التى يمر بها وهى عشرون مسجدا .
وإذا عاين حيطان المدينة يصلى على النبى صلى الله عليه وسلم ويقول : " اللهم هذا حرم نبيك فاجعله وقاية لى من النار وأمانا من العذاب وسوء الحساب ، ويغتسل قبل الخول وبعده إن أمكنه ويتطيب ويلبس أحسن ثيابه ويدخلها متواضعا عليه السكينة والوقار .


حفظكم الله وإن كانت هذه الأحاديث (في أسانيدها) مقال لا يخفى عليكم
لكن أين الشاهد منها على مشروعية الإغتسال والتطهر لدخول المدينة المنورة


وكتبت :
[[ ثم تكرما منكم
حثثتم على زيارة قباء وورد فيه دليل صريح وكذا البقيع أما قولكم التالي فهل عليه دليل صريح
اقتباس---
ومسجد القبلتين ( شمال غربي المدينة ) ، وغيرهما من المزارات والأماكن الطاهرة الطيبة ، ويصلي فيها ، ويدعو في كل موطن وفي كل مكان .
---نهاية الاقتباس---
أرجوا أن تتقبل أسئلتي للنهل مما أفاض الله عليكم من علم
ولا يفوتني أن أرحب بمشاركتك في المنتدى فأهلا ومرحبا ]]


الإجابة :
كان الصحابة رضوان الله عليهم في البداية يتجهون في صلاتهم إلى بيت المقدس ـ فأوحى الله تعالى إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مسجد ذي القبلتين إن يتجه في صلاته إلى المسجد الحرام.........
وفى هذا المسجد محرابان :
الأول : مبني في الاتجاه الذي كان يصلي إليه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس الركعتين الأوليين من الصلاة قبل نزول الآية التي تخبر بتغيير جهة القبلة .
الثاني : مبني في الاتجاه الذي صلى إليه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعتين الأخيريتين من الصلاة ، أي نحو الكعبة ،،،
و مما يجدر الإشارة إليه أن إتجاه القبلة التي صلى إليها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو الكعبة المشرّفة تم تحديدها من قبل جبريل عليه السَّلام ،
ومما يقتدى به فى هذا الصدد ، بما لاخلاف على صحته أن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما ــ وهو من هو إيمانا وتقوى وتأسيا بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ــ كان ذا متابعات للخطى النبوية الشريفة ، ذات دلالات لاتغيب عن ذى بصيرة إيمانية قوية ، ينظر رضى الله عنه وأرضاه ماذا كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل في كل حال ، فيحاكيه تماما في دقة وإخبات..

هنا ،، كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي.. فيصلي ابن عمر في ذات المكان..
هنا ،، كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو قائما، فيدعو ابن عمر قائما...
هنا ،، كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو جالسا، فيدعو ابن عمر جالسا..
هنا ،، على هذا الطريق نزل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما من فوق ظهر ناقته، وصلى ركعتين، فيصنع ابن عمر ذلك ،
وكانت صنائعه رضى الله عنه لاتخفى على من عاصره من الصحابة رضى الله عنهم جميعا ، فما اعترض عليه أحد منهم ،
وإنها لقرينة واضحة لزيارة الأماكن التى زارها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تأسيا بهذا الصحابي الجليل ، وتبركا بتربة وطأتها خير قدم مست الثرى وعرجت إلى الثريا ،

ولا اعتبار لتوهم استبطان الشرك جليه أوخفيه بالتبرك بآثار سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ،،،
واقرأ إن شئت بصدد التبرك ـ فيما هو أقل من هذا ـ لعلامة إمام من كبار أئمة المسلمين ،، قال :
وفى دار الحديث لطيف معنى *** على بسط لها أهفو وآوى
لعلى أمس بحر وجهى *** مكانا مسه قدم النواوى
هذان البيتان من نظم الإمام السبكى ( ت 756 هـ ) رحمه الله تعالى ، وهو من هو علما وفقها واجتهادا ، قالهما الإمام السبكى فى الإمام النووى رحمه الله تعالى ، وهما علمان شهد لهما كبار العلماء والفقهاء والأئمة من بعدهما ،

من هنا فإن فرصة وجود الحاج فى المدينة المنورة بنور سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرصة عزيزة نادرة التكرار ، لذا يجب اغتنامها لنيل البركة العظمى ، وبخاصة أنه سيقوم بالصلاة والذكر والدعاء والصلاة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هذه الأماكن الطاهرة المتعددة ، ولن يقول مطلقا سبحانك يا محمد .



رعاكم الله وسددكم
ليس لدرء توهم استبطان الشرك بالتبرك
بل لدرء بدع يندى لها الجبين
فمنهم من يصلي بمسجد القبلتين ركعتين قبل الشمال ثم يتحول للكعبة في الركعتين التاليتين بعد التشهد الأول
زعما منه باتباع السنة النبوية الطاهرة ناسخا كل أحكام النسخ في الشريعة

ومنهم من اخترع مزارات ومساجدا لم يثبت أنه عليه الصلاة والسلام صلى فيها وإنما بناءا على روايات أهل السير كمسجد الجمعة مثلا وما يقال عن بعض المساجد السبعة

إن ما أورده قلمكم حول تأسي ابن عمر رضي الله عنه يكتب بماء الذهب
فله وقع في نفسي ونفس من يقرأ
لكن قد يسألك (متطاول) وأين بقية الصحابة من هذا التأسي
ليس فقط إجماعهم السكوتي وإقرارهم بفعله وإنما تأسيهم الفعلي برسول الله صلى الله عليه وسلم كما فعل ابن عمر رضي الله عنه وعنهم
أم أنه اجتهاد صحابي جليل تفرد به (كأخذ ما زاد عن القبضة من اللحية)
ألا نستطيع شيخنا الفاضل أن نجد في كتب الحديث رواية لصحابي واحد من المئة ألف صحابي زار هذه المساجد وصلى بها بعد وفاة الحبيب صلى الله عليه وسلم
عدا المساجد التي ورد الحث عليها صراحة على لسانه المزكى صلوات ربي وسلامه عليه والتي تعد على أصابع اليد الواحدة

شاكرا لكم حسن ظنكم وسعة صدركم وتلطفكم مع تلاميذكم
حفظكم الله وشكر سعيكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته