مشاهدة النسخة كاملة : التوسل في الدعاء
ام يوسف
03-02-2009, 11:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي الْحَلْقَةِ وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ فَتَشَهَّدَ
ثُمَّ قَالَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ إِنِّي أَسْأَلُكَ،
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتَدْرُونَ بِمَا دَعَا اللَّهَ؟" فَقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ،
قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى".
أخرجه ابن أبى شيبة وأحمد ، وأبو داود ، والترمذى ، وقال : غريب . والنسائى ، وابن ماجه ، والحاكم وقال : صحيح على شرط مسلم . قال الألباني: حسن صحيح (الروض النضير ، 133) .
قال الإمام الألباني في كتابه "التوسل أنواعه وأحكامه":
اضطرب الناس في مسألة التوسل، وحكمها في الدين اضطراباً كبيراً،
وقد اعتاد جمهور المسلمين منذ قرون طويلة أن يقولوا في دعائهم مثلاً: "اللهم بحق نبيك أو بجاهه أو بقدره عندك عافني واعف عني" و"اللهم بجاه الأولياء والصالحين، ومثل فلان وفلان" .. الخ .
ثم وضَّح في الفصل الثالث : "التوسل المشروع وأنواعه" بأن التوسل ثلاثة أنواع لا رابع لهما وما دون ذلك شرك بالله تعالى والعياذ بالله:
1- التوسل إلى الله تعالى باسم من أسمائه الحسنى، أو صفة من صفاته العليا (كما جاء في الحديث أعلاه).
2ـ التوسل إلى الله تعالى بعمل صالح قام به الداعي:كأن يقول المسلم: اللهم بإيماني بك، ومحبتي لك، واتباعي لرسولك اغفر لي.
3 - التوسل إلى الله تعالى بدعاء الرجل الصالح: كأن يقول المسلم في ضيق شديد، أو تحل به مصيبة كبيرة، ويعلم من نفسه التفريط في جنب الله تبارك وتعالى، فيجب أن يأخذ بسبب قوي إلى الله، فيذهب إلى رجل يعتقد فيه الصلاح والتقوى، أو الفضل والعلم بالكتاب والسنة، فيطلب منه أن يدعوا له ربه، ليفرج عنه كربه، ويزيل عنه همه. لمن يرغب بالتوسع يمكنه تحميل الكتاب كاملا على هذا الرابط
http://www.balligho.com/tawassol.zip
أبوحسام الدين الطرفاوي
03-29-2009, 08:15 PM
جزاك الله خيرا أم يوسف على موضوعك هذا وكنت أود طرح قضي الوسل وحيث لم يوجد منتدى للعقيدة فنطرخا هنا
من أحكام التوسل
أولاً : معناه
( أ ) لغةً : التقريب
الواسل : الراغب ، والوسيلة : القربة والواسطة ، وما يتوصل إلي الشيء ويتقرب به ، وجمعها وسائل .
( ب) شرعاً :
هي اتخاذ عمل من الأعمال قربة إلى الله عز وجل .
قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (المائدة:35)
قال شيخ المفسرين ابن جرير في تفسيره (6/226) :
يا أيها الذين آمنوا صدقوا الله ورسوله فيما أخبرهم ووعد من الثواب وأوعد من العقاب " اتقوا الله " أجيبوا الله فيما أمركم ونهاكم بالطاعة له في ذلك وحققوا إيمانكم وتصديقكم ربكم ونبيكم بالصالح من أعمالكم
(وابتغوا إليه الوسيلة ) : ويقول واطلبوا القربة له بالعمل بما يرضيه . إ . هـ
ثانياً : أقسام التوسل
ينقسم التوسل إلى قسمين :
توسل مشروع ، وتوسل ممنوع
القسم الأول : التوسل المشروع : ـ
وهو أن يتقرب الإنسان إلى ربه ويدعوه بإحدى الوسائل التي شرعها سبحانه
ويجمعها ستة أنواع :
النوع الأول : التوسل إلى الله سبحانه وتعالى باسم من أسمائه الحسنى أو صفة من صفاته العليا ، كأن يقول المسلم في دعائه اللهم إني أسألك أنك أنت الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم العلي الحكيم … الخ .. أن تعافني وتشفي مريضي أو ترزقني أو توفقني ، ونحو ذلك ، ومثل أن يقول اللهم بحبك لنبيك محمد صلى الله عليه وسلم وحبك لعبادك الصالحين وبرحمتك بهم وبقوتك وبعظمتك … الخ أن تغفر لي وترحمني ونحو ذلك من الأدعية ودليله قوله تعالى : ( وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا )(الأعراف: من الآية180)
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعوا ويقول في دعائه ( اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي ، وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي ، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ ، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى ، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لا يَنْفَدُ ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لا تَنْقَطِعُ وَأَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ بَعْدَ الْقَضَاءِ ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الإِيمَانِ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ ) [[رواه أحمد (17605) والنسائي (1288) والحاكم (1971) وصححه ووافقه الذهبي والألباني .]
بِأَنَّكَ الْوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ غُفِرَ لَهُ ثَلاثًا ) . وصححه الألباني .
النوع الثاني : التوسل إلى الله عز وجل بعمل صالح قام به الداعي
كأن يقول الداعي : اللهم إيمانًا بك وتصديقًا برسولك ، وحبًا لك ولرسولك ونحو ذلك … اغفر لي وارحمني ونحوه من الدعاء
ودليل ذلك حديث الثلاثة الذين أطبق عليهم الغار كما في البخاري (2111) ومسلم (4956) عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (انْطَلَقَ ثَلاثَةُ رَهْطٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى أَوَوْا الْمَبِيتَ إِلَى غَارٍ فَدَخَلُوهُ ، فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِنْ الْجَبَلِ فَسَدَّتْ عَلَيْهِمْ الْغَارَ
فَقَالُوا : إِنَّهُ لا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلا أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : اللَّهُمَّ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ ، وَكُنْتُ لا أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلا وَلا مَالا ، فَنَأَى بِي فِي طَلَبِ شَيْءٍ يَوْمًا فَلَمْ أُرِحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا ، فَحَلَبْتُ لَهُمَا غَبُوقَهُمَا ، فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ وَكَرِهْتُ أَنْ أَغْبِقَ قَبْلَهُمَا أَهْلا أَوْ مَالا ، فَلَبِثْتُ وَالْقَدَحُ عَلَى يَدَيَّ أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا حَتَّى بَرَقَ الْفَجْرُ ، فَاسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ ، فَانْفَرَجَتْ شَيْئًا لا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَقَالَ الآخَرُ : اللَّهُمَّ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ ، فَأَرَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا فَامْتَنَعَتْ مِنِّي ، حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنْ السِّنِينَ فَجَاءَتْنِي فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِهَا ، فَفَعَلَتْ حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا قَالَتْ : لا أُحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلا بِحَقِّهِ ، فَتَحَرَّجْتُ مِنْ الْوُقُوعِ عَلَيْهَا فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ ، وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ ، فَانْفَرَجَتْ الصَّخْرَةُ غَيْرَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَقَالَ الثَّالِثُ : اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ فَأَعْطَيْتُهُمْ أَجْرَهُمْ غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ ، فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الأَمْوَالُ ، فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي
فَقُلْتُ لَهُ : كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَجْرِكَ مِنْ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ
فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ لا تَسْتَهْزِئُ بِي
فَقُلْتُ : إِنِّي لا أَسْتَهْزِئُ بِكَ فَأَخَذَهُ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ ، فَانْفَرَجَتْ الصَّخْرَةُ فَخَرَجُوا يَمْشُونَ )
النوع الثالث : التوسل إلى الله بدعاء الرجل الصالح الحي
وهو أن يطلب الدعاء من الرجل يتوسم فيه الصلاح والتقى فيقول له أدعو الله لي
ودليله ما روى البخاري (881) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أَصَابَتْ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ الْمَالُ وَجَاعَ الْعِيَالُ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا
فَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا وَضَعَهَا حَتَّى ثَارَ السَّحَابُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ ، وَمِنْ الْغَدِ وَبَعْدَ الْغَدِ وَالَّذِي يَلِيهِ حَتَّى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى ، وَقَامَ ذَلِكَ الأَعْرَابِيُّ ، أَوْ قَالَ : غَيْرُهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ وَغَرِقَ الْمَالُ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا
فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا ، فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ السَّحَابِ إِلا انْفَرَجَتْ ، وَصَارَتْ الْمَدِينَةُ مِثْلَ الْجَوْبَةِ ، وَسَالَ الْوَادِي قَنَاةُ شَهْرًا ، وَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ )
روى البخاري(954) أيضاً عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا قَالَ فَيُسْقَوْنَ )
أي إننا كنا نتوسل إليك بدعاء نبينا وقد مات نبينا وإنا نتوسل إليك بدعاء عم نبينا .
النوع الرابع : التوسل إلى الله بالتوحيد :
قال تعالى عن يونس عليه وعلى نبينا السلام : ( فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)(الأنبياء: من الآية87) .
النوع الخامس : التوسل إلى الله بإظهار الضعف والحاجة والافتقار إليه :
كما فعل أيوب عليه السلام قال الله تعالى على لسانه : ( أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)(الأنبياء : من الآية83) .
النوع السادس : التوسل إلى الله بالاعتراف بالذنب :
كما قال موسى : ( قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي )(القصص: من الآية16)
وكما فال آدم عليه السلام (قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (الأعراف:23)
وروى البخاري (790) عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاتِي
قَالَ : قُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )
وكتبه
أبوحسام الدين الطرفاوي
يتبع إن شاء الله
ام يوسف
03-29-2009, 11:10 PM
السلام عليكم
جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل
الموضوع موضوعك بارك الله لك
فى انتظار المزيد
أبو فاطمة
03-30-2009, 08:39 AM
http://up111.arabsh.com/s/zkt8knez7e.gif (http://up111.arabsh.com/)
جزاك الله خير أختي ام يوسف
جزاك الله خير شيخنا أبوحسام الدين الطرفاوي
أبوحسام الدين الطرفاوي
03-31-2009, 01:42 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا أخواني على مروركم الكريم وهذه تتمة الموضوع :
القسم الثاني : التوسل الممنوع
وهو ما عدا التوسلات السابقة وهو أنواع :
النوع الأول : ـ السؤال بجاه النبي r أو غيره من الناس .
قال الألباني في كتاب ( التوسل 46 ـ 47 ) :
وأما ما عدا هذه الأنواع من التوسلات ففيه خلاف ، والذي نعتقده وندين لله تعالى به أنه غير جائز ، ولا مشروع ؛ لأنه لم يرد فيه دليل تقوم عليه الحجة ، وقد أنكره العلماء المحققون في العصور الإسلامية المتعاقبة مع أنه قد قال ببعضه بعض الأئمة ، فأجاز الإمام أحمد التوسل بالرسول rوحده فقط ، وأجاز غيره كالإمام الشوكاني التوسل به وبغيره من الأنبياء والصالحين ، ولكننا كشأننا في جميع الأمور الخلافية ندور مع الدليل حيث دار ولا نتعصب للرجال ، ولا ننحاز لأحد إلا الحق كما نراه ونعتقده ، وقد رأينا في قضية التوسل التي نحن بصددها مع الذين حظروا التوسل بالمخلوق ، ولم نر لمجيزه دليلاً صحيحاً يعتمد به ، ونحن نطالبهم بأن يأتونا بنص صحيح صريح من الكتاب أو السنة فيه التوسل بمخلوق ، وهيهات أن يجدوا شيئاً يؤيد ما يذهبون إليه ، أو يشبه ما يدعونه ، اللهم إلا شبهاً واحتمالات سنتعرض لها بالرد بعد قليل . إ ـ هـ
النوع الثاني : طلب الدعاء من الأموات
وهذا لا يجوز لأن الميت لا يقدر على الدعاء كما كان يقدر عليه في الحياة ، وطلب الشفاعة من الأموات لا يجوز ولم يفعله الصحابة ولا التابعون .
النوع الثالث : التوسل بذات المخلوق
كأن يقول القائل : اللهم إني أتوسل إليك بفلان ( يقصد به ذاته )
وهذا لا يجوز لأنه إن كانت الباء للقسم فهو اقسام على الله تعالى ، وإذا كان الاقسام بالمخلوق على المخلوق لا يجوز وهو شرك ! فكيف بالاقتسام بالمخلوق على الخالق جل وعلا ، وإن كانت الباء للسببية ، فالله سبحانه وتعالى لم يجعل السؤال بالمخلوق سبباً للإجابة ولم يشرعه لعباده .
النوع الرابع : التوسل بحق فلان من المخلوقين
وهذا لا يجوز من وجهين :ـ
الوجه الأول : أن الله سبحانه وتعالى لا يجب عليه حق لأحد وإنما هو الذي يتفضل به علي المخلوق كما قال تعالى : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) (الروم:47) ، وكون المطيع مستحق للجزاء إنما هو استحقاق فضل وإنعام ، لا استحقاق مقابلة .
الوجه الثاني : إن هذا الحق الذي تفضل الله به هو على عبده هو حق خاص به لا علاقة لغيره به ، فأن توسل به غير مستحق لهذا التفضل كان متوسلا بأمر لا علاقة له به ، وهذا لا يجديه شيئا .
النوع الخامس : الطواف حول قبور الأنبياء والصالحين :
فهذا الفعل ليس توسلا بهم إنما هو عبادة لهم والطواف وإنما شرعه الله بالبيت العتيق عبادة له سبحانه كما قال : ( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ)(الحج: من الآية29) وفعل هؤلاء الذين يلجأون إلى القبور والأضرحة من البدع الشركية .
النوع السادس : شد الرحال إلى قبور الأنبياء والصالحين أو الصلاة عندها أو العكوف حولها وإقامة الحفلات والحضرات :
فهذا عمل ليس قربة لله ، ولا عملاً صالحاً يتوسل به الإنسان ؛ بل مخالفة شرعية ، وبدعة ضلالة لا يفعلها إلا من سفه نفسه وحاد عن الحق المبين فقد روى البخاري(1115) ومسلم (2383) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والَمَسْجِدِ الأَقْصَى )
والصلاة إلى القبور تحرم لما رواه مسلم (1613) عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلا تُصَلُّوا إِلَيْهَا ) .
وصلي الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم
أخوكم
أبوحسام الدين الطرفاوي
أبو فاطمة
03-31-2009, 12:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله
جزاك الله خير شيخنا أبوحسام الدين الطرفاوي
فنحن نري العجب من زائري الأضرحة من التوسلات ومن الطلبات الكثيرة
هدي الله الجميع وغفر لنا ولكم
عزتي في حجابي
03-31-2009, 05:39 PM
السلام عليكم
موضوع قيم وهام أختي أم يوسف جزاك الله خيراً
شيخنا الفاضل أبوحسام الدين الطرفاوي أجزل الله لك المثوبة إضافت قيمة جد هامة
زادك الله علماً وبارك فيك
غفرالله لنا ولكم
أبوحسام الدين الطرفاوي
03-31-2009, 09:54 PM
شكرا أخواني جميعا وشكر خاص لأم يوسف التي فتحت مثل هذا الموضوع وأسأل الله تعالى أن ينفع بكم جميعا
صدى الخير
09-18-2010, 04:22 AM
جزاكما الله الأجر والثواب
أختي الحبيبة أم يوسف موضوع قيم و بارك الله فيك على الكتاب
أخي أبو حسام الدين الطرفاوي جزاك الله خير على الإضافة القيمة
تقبل الله منكما صالح الأعمال
رحال انا
10-17-2010, 04:22 AM
جزاك ربي سعادة في الدنيا والاخره ودعاء مستجاب .
علياء
10-25-2010, 01:38 AM
جزاكم الله خيرا
حبيبتي أم يوسف
والاخ الكريم أبوحسام الدين الطرفاوي
وجعله الله في موازين اعمالكم انما النصيحة لله ولرسوله ولخاصة المؤمنين وعامتهم
ونري من الناس في مصر هنا ما يحزن القلب ويجزعه فعلا
هدانا الله تعالى وهدى جميع المسلمين
المؤمنه
10-25-2010, 04:26 AM
الغاليه والحبيبه
ام يوسف
طرح قيم
واضافات قيمه من
استاذنا الفاضل
ابو حسام الدين
بارك الله فيكم ونفع بكم واثابكم الفردوس الاعلى
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir
diamond